612

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
[١٩١]- قولهم للمخاطب: هم فعلت وهم خرجت
ويقولون للمخاطب: هم فعلت وهم خرجت، فيزيدون هم في افتتاح الكلام وهو من أشنع الأغلاط والأوهام، وحكى "أحمد بن إبراهيم المعدل" قال: سمعت "الأخفش" يقول لتلامذته: جنبوني أن تقولوا: بس، وأن تقولوا: هم، وأن تقولوا: ليس لفلان بخت.
والمنقول من لغات العرب أن بعض أهل اليمن يزيدون أم في الكلام فيقولون: أم نحن نضرب الهام أم نحن نطعم الطعام، أي نحن نضرب ونطعم، وأخذوا في زيادة أم مأخذ زيادة معكوسها، وهو ما في مثل قوله تعالى: ﴿فبما رحمة من الله﴾ [آل عمران: ١٥٩] و﴿عما قليل﴾ [المؤمنون: ٤٠] وقد روي عن "حمير" أنهم يجعلون آلة التعريف أم فيقولون: طاب ام ضرب يريدون طاب الضرب، وجاء في الآثار فيما رواه "النمر بن تولب" أنه ﷺ نطق بهذه اللغة في قوله: "ليس من ام برام صيام في ام
ــ
(ويقولون للمخاطب: هم فعلت وهم خرجت فيزيدون هم في افتتاح الكلام، وهو من أشنع الأغلاط والأوهام) أقول: وقع في "البخاري" في كتاب الحج: هم هذا الحديث حديث مالك. قال "الكرماني": هم بفتح الهاء وسكون الميم قيل: عربية، ومعناها قريب من لفظة أيضًا. وقال نجم الأئمة "الرضى" في بحث حروف التنبيه: أما حرف استفتاح وقد تبدل همزتها هاء أو عينًا نحو: هما وعما، وقد تحذف ألفها في الأحوال الثلاثة نحو أم وهم وعم. اهـ
فعلى هذا هي لغة في أما الاستفتاحية لبعض العرب، وإبدال الهمزة هاء وارد في كلامهم نحو أراق وهراق.
قال بعضهم: (سمعت "الأخفش" يقول لتلامذته: جنبوني أن تقولوا: بس [وأن

1 / 649