Commentaire de la Croyance de Tahawi
شرح العقيدة الطحاوية
Enquêteur
أحمد شاكر
Maison d'édition
وزارة الشؤون الإسلامية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٨ هـ
Lieu d'édition
والأوقاف والدعوة والإرشاد
Genres
•Salafism and Wahhabism
وَالنَّفْسُ: الذَّاتُ، ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ (١). ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (٢) وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَأَمَّا الرُّوحُ فَلَا تُطْلَقُ عَلَى الْبَدَنِ، لَا بِانْفِرَادِه، وَلَا مَعَ النَّفْسِ. وَتُطْلَقُ الرُّوحُ على الْقُرْآنِ. وعلى جِبْرِائيلَ، ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ (٣). ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ (٤). وَتُطْلَقُ الرُّوحُ عَلَى الْهَوَاءِ الْمُتَرَدِّدِ فِي بَدَنِ الْإِنْسَانِ أَيْضًا.
وَأَمَّا مَا يُؤَيِّدُ اللَّهُ بِهِ أَوْلِيَاءَه، فَهِيَ رُوحٌ أُخْرَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ (٥). وَكَذَلِكَ الْقُوَى الَّتِي فِي الْبَدَنِ، فَإِنَّهَا أَيْضًا تُسَمَّى أَرْوَاحًا، فَيُقَالُ: الرُّوحُ الْبَاصِرُ، وَالرُّوحُ السَّامِعُ، وَالرُّوحُ الشَّامُّ. وَتُطْلَقُ الرُّوحُ عَلَى أَخَصِّ مِنْ هَذَا كُلِّهِ، وَهُوَ: قُوَّة الْمَعْرِفَة بِاللَّهِ وَالْإِنَابَة إِلَيْهِ وَمَحَبَّتُه وَانْبِعَاثُ الْهِمَّة إِلَى طَلَبِه وَإِرَادَتِه. وَنِسْبَة هَذِهِ الرُّوحِ إِلَى الرُّوحِ، كَنِسْبَة الرُّوحِ إِلَى الْبَدَنِ، [فَلِلْعِلْمِ] (٦) رُوحٌ، [وَلِلْإِحْسَانِ] (٧) رُوحٌ، [وَلِلْمَحَبَّة] (٨) رُوحٌ، [وَلِلتَّوَكُّلِ] (٩) رُوحٌ، [وَلِلصِّدْقِ] (١٠) رُوحٌ، وَالنَّاسُ مُتَفَاوِتُونَ فِي هَذِهِ [الْأَرْوَاحِ] (١١). فَمِنَ النَّاسِ مَنْ تَغْلِبُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْأَرْوَاحُ فَيَصِيرُ [رُوحَانِيًّا] (١٢)، وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْقِدُهَا أَوْ أَكْثَرَهَا فَيَصِيرُ أَرْضِيًّا بَهِيمِيًّا.
وَقَدْ وَقَعَ فِي كَلَامِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ ثَلَاثَة أَنْفُسٍ: مُطْمَئِنَّة، وَلَوَّامَة، وَأَمَّارَة، قَالُوا: وَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ تَغْلِبُ عَلَيْهِ هَذِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَغْلِبُ عَلَيْهِ هَذِهِ، كَمَا قَالَ تعالى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ (١٣). ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ (١٤). ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ (١٥).
(١) سورة النِّور آية ٦١
(٢) سورة النّساء آية ٢٩
(٣) سورة الشُّورَى آية ٥٢
(٤) سورة الشُّعَرَاءِ آية ١٩٣
(٥) سورة الْمُجَادَلَة آية ٢٢
(٦) في الأصل: (فالعلم) (والإحسان) (والمحبة) (والتوكل) (والصدق) (الروح) (روحيا). والتصويب من كتاب «الروح» ص ٢٢٠. ن
(٧) في الأصل: (فالعلم) (والإحسان) (والمحبة) (والتوكل) (والصدق) (الروح) (روحيا). والتصويب من كتاب «الروح» ص ٢٢٠. ن
(٨) في الأصل: (فالعلم) (والإحسان) (والمحبة) (والتوكل) (والصدق) (الروح) (روحيا). والتصويب من كتاب «الروح» ص ٢٢٠. ن
(٩) في الأصل: (فالعلم) (والإحسان) (والمحبة) (والتوكل) (والصدق) (الروح) (روحيا). والتصويب من كتاب «الروح» ص ٢٢٠. ن
(١٠) في الأصل: (فالعلم) (والإحسان) (والمحبة) (والتوكل) (والصدق) (الروح) (روحيا). والتصويب من كتاب «الروح» ص ٢٢٠. ن
(١١) في الأصل: (فالعلم) (والإحسان) (والمحبة) (والتوكل) (والصدق) (الروح) (روحيا). والتصويب من كتاب «الروح» ص ٢٢٠. ن
(١٢) في الأصل: (فالعلم) (والإحسان) (والمحبة) (والتوكل) (والصدق) (الروح) (روحيا). والتصويب من كتاب «الروح» ص ٢٢٠. ن
(١٣) سورة الْفَجْرِ آية ٢٧
(١٤) سورة الْقِيَامَة آية ٢
(١٥) سورة يُوسُفَ آية ٥٣
1 / 389