827

Sharh al-Ziyadat

شرح الزيادات

Enquêteur

قاسم أشرف نور أحمد

Maison d'édition

المجلس العلمي وصَوّرتها دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

كراتشي

Régions
Ouzbékistan
•
Empires & Eras
Seldjoukides
الكل في الوصية (^١)، ويجعل الكل مال الميت، إلا أن عند أبي حنيفة: تنفذ الوصية في الأم أوّلا، فإن فضل من الثلث شيء، يعطى له الفضل من الولد (^٢) والكسب (^٣).
وعند أبي يوسف ومحمد (^٤): تنفذ الوصية بقدر الثلث في الكل، ولا يبدأ بشيء قبل شيء، وهي معروفة في الوصايا (^٥)، ومقصوده من إيرادها هنا هي دعوى المناقضة

(^١) الوصية لغةً: اسم من الإيصاء كالوصاة بالفتح والقصر ولوصاية بالفتح والكسر، يقال: أوصيت أي فرضت إلى زيد لعمرو بكذا، فهو موصي وذلك وصي، ويقال له: الموصى إليه، وموصى له، والمال موصى به، ويقال له: الوصية كما في "النهاية" والقاموس.
وشرعًا: إيجاب أي إلزام شيء من مال أو منفعة لله تعالى أو لغيره، وهذا شامل للبيع والإجارة والهبة والعارية وغيرها بعد الموت فخرج للكل فإنها إيجاب في حال الحياة، وإنما سمى بالوصية لأن الميت لما أوصى به وصل ما كان من أمر حياته بما يعده من أمر مماته، يقال: وصيت الشيء بالشيء إذا وصلته به كما في الكرماني. "جامع الرموز" ٤/ ٥٩٤، و"بدائع الصنائع" ٧/ ٣٧٨، و"طلبة الطلبة" ص ٣٤٢، و"المغرب" ص ٦.
(^٢) فإن بقى شيء من الثلث، فله ذلك من الولد والهبة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
"المبسوط" للسرخسي ٢٨/ ٥، وكذا في "الفتاوي البزازية" بهامش "الفتاوى الهندية" ٦/ ٤٣٣.
(^٣) وجّه الفقيه أبو الليث السمرقندي لأبي حنيفة: بأن الحكم يثبت في الولد والكسب تبعا للأم، فلا يجوز إثبات الحكم في التبع على وجه يبطل الحكم في الأصل أو في نفسه. "مختلف الرواية" لأبي الليث السمرقندي، تحقيق دكتور عبد الرحمن مبارك الفرج، ٧/ ٣٣٣٠، وانظر: "المبسوط" ٢٩/ ١٣، و"البناية" للعيني ١٠/ ٤٦٩، و"بدائع الصنائع" ١٠/ ٤٩٦٠.
(^٤) وفي (ج): "وعندهما".
(^٥) راجع كتاب الوصايا من هذا الشرح، باب الوصية التي تكون لواحد ثم تصير لإثنين.
ويرى الإمام أبو يوسف ومحمد رحمهما الله أنه لا يقدم شيء من ذلك على شي، لأن حدوث =

3 / 836