فالعبرة بقيام هذا الدين وإرجاع الناس إليه، وليس العبرة بتكثير الأتباع والاغترار بهم؛ لأن الله يقول: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣].
فلا ينبغي أن نجمع الناس كيفما اتفق، وإنما الواجب أن نعمل أن يهتدي الناس للدين الحق القائم على التمسك بالكتاب والسنة.
وكما يقول عليٌّ ﵁: «النَّاس ثلاثة: فعالم ربَّانيٌّ. ومتعلِّم على سبيل نجاة. وهمج رعاع أتباع كلِّ ناعق؛ لم يَستضيئوا بنور العلم، ولم يَلجؤوا إلى ركن وثيق …» (^١).
فالعالم الرباني: هو الذي عَلِم وعمل ودعا وعَلَّم.
والمتعلم على سبيل نجاة: هو الذي في طريق أن يكون في طريق العلماء الرَّبانيين.
وهمج رعاع: هم كَذُباب القُرى، حمقى لا عقول لهم؛ لذا فهم أتباع كل ناعق لا يُميزون بين الحق والباطل.
وبالمجمل فإن طلب العلم لا شك أنه عظيم، ومع ذلك فمسئوليته كبيرة فإذا لم يعطه الطالب حقه من الرعاية تَحَمُّلًا؛ فكيف في المستقبل يكون أهلًا لأدائه؟! إذ فاقد الشيء لا يعطيه، وكل إناء بالذي فيه يَنضح.
فهذه مقدمة أردت أن أُقَدِّم بها بين يدي شرح هذا الكتاب؛ لتكون حافزًا لإخواني على طلب العلم، والمثابرة عليه والجد في تحصيله، والله الموفق والهادي على سواء السبيل.
(^١) أخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء» (١/ ٧٩)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٠/ ٢٥٥).
1 / 18
ما يجب على العبد في الصفات والشرع والقدر
الاتفاق في المسميات في بعض الأسماء والصفات لا يوجب تماثلها
الروح عند الفلاسفة
وجه ضرب المثل بالروح
حقيقة مذهب المعطلة
أربعة أوجه يرد بها شيخ الإسلام على اعتذار النفاة
تساوي قول: ليس بمتحيز مع قول: لاداخل العالم ولا خارجه
النصوص المتفق على معناها بين أهل السنة والأشاعرة
النصوص الداله على تدبر القرآن وتفهم معانيه
فالمسألة الأولى: مسألة الوقف في الآية
المسألة الثانية: معاني التأويل عموما وفي الآية خصوصا
المسألة الثالثة: الاتفاق في الاسم لا يلزم منه تماثل المسمى
المسألة الرابعة: أن الله يخبر عن الغائب بالمعنى المعلوم في الشاهد وإن كانت الحقيقة مختلفة
المسألة الخامسة: بعض حقائق الأشياء لا يمكن للخلق العلم بكنهها وكيفيتها
المسألة السادسة: أسماء الله وصفاته متنوعة في معانيها متفقة في دلالتها على ذات الله
المسألة السابعة: المحكم والمتشابه
الاعتماد على الاثبات المجرد عن نفي التشبيه طريقة المشبهة
المحذور الذي نفته الأدلة هو أن يكون له شريك أو مثيل
من الصفاتية من لا يصف الصفات بالقدم
اصطلاح المعتزلة والجهمية في مسمى التشبيه
فساد القول بتماثل الأجسام
معنى الأفعال الاختيارية
معنى الهيولى
معنى قول الروافض: لا ولاء إلا ببراء
بيان فساد طريقة المعطلة
من نفى اشتراك الموجودات في المعنى العام لزمه التعطيل المحض
الأشاعرة يجمعون بين الأمرين المتناقضين
اضطراب أساطين الكلام في المسائل الخمس
الأعتماد على مجرد نفي التشبيه لا يكفي في إثبات الصفات
تتمة لكلام الآمدي
تتمة لبداية رد ابن تيمية لكلام الآمدي
معنى حديث الأنبياء اخوة لعلاة
اتفاق الناس على أن الفعل يلائم الفاعل أو ينافره يعلم بالعقل
خطأ من شهد الربوبية العامة فقط
المراد بالفناء
مخالفة الجبرية للعقل والقياس
المؤمن مأمور أن يفعل المأمور ويترك المحذور
انقسام الناس في عبادة الله والاستعانة إلى أربعة أقسام