560

Sharh al-Suyuti on Muslim

شرح السيوطي على مسلم

Enquêteur

أبو اسحق الحويني الأثري

Maison d'édition

دار ابن عفان للنشر والتوزيع-المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى ١٤١٦ هـ

Année de publication

١٩٩٦ م

Lieu d'édition

الخبر

[١٠٠٧] إِنَّه خلق قَالَ الْقُرْطُبِيّ الضَّمِير فِي إِنَّه ضمير الشَّأْن وَالْأَمر مفصل بِفَتْح الْمِيم وَكسر الصَّاد قَالَ الْقُرْطُبِيّ والمفاصل الْعِظَام الَّتِي ينْفَصل بَعْضهَا من بعض وَقد سَمَّاهَا سلاميات قَالَ ومقصود الحَدِيث أَن الْعِظَام الَّتِي فِي الْإِنْسَان أصل وجوده وَبهَا حُصُول مَنَافِعه إِذْ لَا تتأتى الحركات والسكنات إِلَّا بهَا والأعصاب رباطات واللحوم والجلود حافظات وممكنات فَهِيَ إِذا أعظم نعم الله على الْإِنْسَان وَحقّ الْمُنعم عَلَيْهِ أَن يُقَابل كل نعْمَة مِنْهَا بشكر يَخُصهَا وَهِي أَن يُعْطي صَدَقَة كَمَا أعطي مَنْفَعَة لَكِن الله ﷾ لطف وخفف بِأَن جعل التسبيحة الْوَاحِدَة كالعطية وَكَذَلِكَ التحميدة وَغَيرهَا من أَعمال الْبر وأقواله وَإِن قل مقدارها وَأتم تَمام الْفضل أَن اكْتفى من ذَلِك كُله بِرَكْعَتَيْنِ فِي الضُّحَى عدد تِلْكَ السِّتين والثلاثمائة السلامى قَالَ الْقُرْطُبِيّ كَذَا وَقعت الرِّوَايَة وَصَوَابه فِي الْعَرَبيَّة وثلاثمائة السلامى لِأَنَّهُ لَا يجمع بَين الْإِضَافَة وَالْألف وَاللَّام وَقَالَ النَّوَوِيّ وَقع هُنَا إِضَافَة ثَلَاث إِلَى مائَة مَعَ تَعْرِيف الأول وتنكير الثَّانِي وَالْمَعْرُوف لأهل الْعَرَبيَّة عَكسه وَهُوَ تنكير الأول وتعريف الثَّانِي وَقد سبق جَوَابه فِي كتاب الْإِيمَان زحزح باعد يمشي قَالَ النَّوَوِيّ وَقع لأكْثر رُوَاة كتاب مُسلم الأول يمشي بِفَتْح الْيَاء وبالشين الْمُعْجَمَة وَالثَّانِي بضَمهَا وبالسين الْمُهْملَة ولبعضهم عَكسه وَكِلَاهُمَا صَحِيح وَأما قَوْله بعده فِي رِوَايَة الدَّارمِيّ وَقَالَ فَإِنَّهُ يُمْسِي يَوْمئِذٍ فبالمهملة لَا غير وَأما قَوْله بعد فِي حَدِيث أبي بكر بن نَافِع وَقَالَ فَإِنَّهُ يمشي يَوْمئِذٍ فبالمعجمة باتفاقهم

3 / 80