Sharh Al-Muwatta - Abdul Karim Al-Khudair
شرح الموطأ
Maison d'édition
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Irak
إمامة القاعد لا تصح مطلقًا، وهذا قول معروف عندهم، وإن كان عن الإمام مالك ﵀ رواية أخرى توافق قول الحنفية والشافعية، يقولون: تصح إمامة الجالس، كما فعل الرسول ﵊ هنا، لكن من خلفه لا بد أن يصلون قيامًا؛ لأن القيام ركن لا تصح الصلاة بدونه، وما حدث منه ﵊ من فعله وقوله سابقًا منسوخ؛ لأنه متقدم، الحنابلة ماذا يقولون؟ إذا صلى إمام الحي الذي يرجى بُرؤه، النبي ﵊ لما صلى جالس وقال لهم: «صلوا جلوسًا» يرجى برؤه ﵊؛ كان ما يرشح الناس إلا إمام مقعد لو المسألة على إطلاقها، إذا صلى إمام الحي وهو يرجى برؤه قاعدًا وابتدأت الصلاة من قعود، لماذا؟ ليخرجوا الصورة الأخيرة التي تمسك بها الحنفية والشافعية، إذا ابتدأ إمام الحي الذي يرجى برؤه الصلاة من قعود صلوا خلفه قعودًا، لكن إذا افتتحت الصلاة من قيام يتمون قيامًا حتى ولو عجز، أو في مثل هذه الصورة الآن الإمام في أول الصلاة قائم أبو بكر فافتتحت الصلاة من قيام، إذًا إذا افتتحت الصلاة من قيام اختل شرط فلا بد من الصلاة من قيام، فهم يحملون «وإذا صلى -قاعدًا أو- جالسًا فصلوا جلوسًا» على إمام الحي إذا افتتح الصلاة وهو يرج برؤه وصلى من قعود فإنهم يصلون قعودًا، لكن إذا كان لا يرجى برؤه فإما أن يصلوا خلفه قيامًا، أو يبحث عن غيره، وإذا افتتحت الصلاة من قيام لا بد أن تكمل قيام كما هنا، فهم بهذا يوفقون بين النصوص، ويعملون بجميعها.
22 / 19