607

Sharh Al-Muwatta - Abdul Karim Al-Khudair

شرح الموطأ

Maison d'édition

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

"وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: صلى رسول الله ﷺ وهو شاك - اسم فاعل من الشكاية وهي المرض- فصلى جالسًا وصلى وراءه قوم قيامًا -قيامًا حال- فأشار إليهم" وفي رواية: "فأشار عليهم"، "فأشار إليهم: أن اجلسوا" هل هناك فرق بين الروايتين: "فأشار إليهم" أو "فأشار عليهم"؟ كيف؟ أشار إليهم من الإشارة، وأشار عليهم من المشورة، وفرقٌ بين الإشارة يعني أشار إليهم هكذا، والإشارة المفهمة لها حكم القول: "أن اجلسوا" ولذا فسرت: بأن اجلسوا، وهي إشارة ما فيها كلام، لكن أشار عليهم يعني من باب المشورة، والمشورة ليست بلازمة، لا يلزم قبولها "فأشار -عليهم أو- إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف من الصلاة قال: «إنما جعل الإمام -إمامًا- ليؤتم به -يعني ليقتدى به- فإذا ركع -شرع في الركوع- فاركعوا وإذا رفع -مثله- فارفعوا، وإذا صلى جالسًا -حال- فصلوا جلوسا» حال أيضًا، يعني ولو كنتم قادرين على القيام، لماذا؟ لما صدر به الخبر «إنما جعل الإمام ليؤتم به» حتى في هذا، فلا بد من الاقتداء والائتمام بالإمام ولو في مثل هذه الصورة صلاة القائم خلف القاعد.

22 / 16