517

Sharh Al-Muwatta - Abdul Karim Al-Khudair

شرح الموطأ

Maison d'édition

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

حدثني عن مالك عن محمد بن يوسف الكندي المدني عن السائب بن يزيد أنه قال: "أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميم الداري، قالوا: يرويه يحيى الديِري، أو الديْري، ويرويه الأكثر الداري، والذي بين أيدينا رواية يحيى: الداري، يعني موافقةً لرواية الأكثر، "أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة" اقتداءً بالنبي ﵊، كما في حديث عائشة، وأنه ﵊ ما زاد في رمضان ولا في غيره عن إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا مثلًا يعني فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يوتر بثلاث، قال السائل: فقد كان القاري يقرأ بالمئين، المئين، مئات الآيات، حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، النبي ﵊ قام حتى تفطرت قدماه، طيب: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [(٧٨) سورة الحج] نقول: لا يا أخي، بعض الناس يترك الواجبات بناءً على أن الدين يسر، نقول: لا يا أخي، الدين يسر لكنه تكاليف، تكاليف توعّد على تركها بالنار، نسأل الله العافية، وهذا لا شك أنه من باب الشكر لله ﷿، ومن باب تسديد النقص في الواجبات، حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر، أو بزوغ الفجر، يعني طلوع الفجر، أو قربه، قرب طلوع الفجر، وسيأتي أنهم يبتدرون الوقت بالسحور، على ما سيأتي، هنا في هذه الرواية أمرهما أن يقوما بإحدى عشرة ركعة.

18 / 7