461

Sharh Al-Muwatta - Abdul Karim Al-Khudair

شرح الموطأ

Maison d'édition

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

"حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري" نسبة إلى القارة بطن من خزيمة بن مدركة "أنه سمع عمر بن الخطاب وهو على المنبر يعلم الناس التشهد" وهو موقوف عليه، لكن له حكم الرفع، وإسناده صحيح إلى عمر، ويعلمه الناس على المنبر، وبهذا رجحه بعض العلماء، نعم رجحه مالك؛ لأن عمر كان يعلمه الناس على المنبر، كما قيل نظيره في دعاء الاستفتاح "يعلم الناس التشهد يقول: قولوا: التحيات" جمع تحية، والتحية السلام، أو السلامة من الآفات والنقائص "الزاكيات لله" هي الأعمال الصالحة لا بد أن تكون خالصة لله ﷿ "الطيبات" ما طاب من القول والفعل، "الصلوات" الخمس، أو جميع الصلوات، خالصة "لله ﷿" لا بد أن تكون كذلك "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته" السلام هنا، السلامة، السلام عليك أو التحية، التحية عليك أيها النبي، وهو خطاب للبشر عليك، وهو خطاب أيضًا لغائب، بل هو خطاب لميت، وهو مخصوص بذلك، يعني يستمر، يعني كان الخطاب في حياته ﵊ ثم يستمر بعد ذلك من غير تغيير؛ لأنه متعبد بلفظه، متعبد بلفظه، لا يجوز أن تقول: السلام على رسول الله، إنما تأتي باللفظ الثابت، ولا تقول: السلام على سيدنا رسول الله؛ لأنه متعبد به، وإن كان سيد ولد آدم ﵊.
"السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين" القائمين بحقوق الله وحقوق عباده "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله" أقر وأعترف وأجزم بأنه لا إله إلا الله، لا معبود بحق إلا الله ﷿، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، محمد عبد لله لا يصرف له شيء من حقوق الله -جل وعلا-، ورسول منه، مرسل إلى جميع الثقلين الجن والإنس، ثم بعد هذا ذكر حديث تشهد ابن عمر.

14 / 13