Sharh Al-Muwatta - Abdul Karim Al-Khudair
شرح الموطأ
Maison d'édition
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Irak
قال ﵀: "باب: التشهد في الصلاة" التشهد: تفعل من تشهد، تشهد تشهدًا تكلم تكلمًا، مصدر لاشتماله على النطق بشهادة الحق، فيه أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، تغليبًا لها على بقية أذكاره لشرفها، يعني التشهد فيه تحميد وتمجيد وأذكار وأدعية، لكن غُلبت شهادة الحق لشرفها.
وأما حكمه: فلم يوجبه مالك ولا أبو حنيفة، بل قال مالك: إنه سنة، وأوجبه أحمد وجماعة في الجلوسين، يعني هناك انفكاك بين التشهد وبين الجلوس للتشهد، الجلوس للتشهد لا يختلفون فيه، نعم لكن ذكره على خلاف بينهم في الأول، ذكره هو المختلف فيه هل هو واجب أو سنة؟ لم يوجبه مالك ولا أبو حنيفة كغيره من الأذكار، غير الفاتحة كما تقدم عندهم والتسبيح والتحميد وغيره كلها سنة، وأوجبه أحمد؛ لأنه يوجب كثير من الأذكار، وجماعة في الجلوسين معًا، وأوجبه الشافعي في الآخر دون الأول، وروى أبو مصعب عن مالك القول الذي ذكرناه عن مالك هو المشهور من مذهبه، رواه أبو مصعب عن مالك: من تركه بطلت صلاته، من تركه بطلت صلاته.
يقول: "حدثني يحيى عن مالك" ولا شك أن النبي ﵊ داوم عليه، وسجد لتركه مع الجلوس له، فدل على أنه مؤكد، إن لم يكن ..، واجب نعم بلا شك؛ لأنه جبره بسجود، قد يقول قائل: إن السجود -كما سيأتي- للجلوس له لا له، على كل حال المسألة خلافية، ووجوبه هو الظاهر.
14 / 12