Sharh Al-Muwatta - Abdul Karim Al-Khudair
شرح الموطأ
Maison d'édition
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Irak
"فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر فيه رسول الله ﷺ بالقراءة، حينما سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ" عموم الحديث يقتضي أن القراءة لا تجوز مع الإمام إذا جهر بأم القرآن ولا غيرها، قاله ابن عبد البر؛ لأن بعض الناس ينصت لقراءة الإمام الفاتحة ثم يقرأ الفاتحة والإمام يقرأ السورة التي تليها، مقتضى الحديث أنه إذا جهر الإمام، «إذا قرأ فأنصتوا» يعني سواءً كان قرأ الفاتحة أو سورة أخرى غير الفاتحة.
وعلى كل حال المسألة مثل ما ذكرنا من عضل المسائل، والكلام فيها كثير جدًا، ليس بالسهل، وفيها حديث عظيم على المسلم أن يكون منه على وجل، حديث عبادة: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» هذا شأنه عظيم، ليس بالسهل أن يقول النبي ﵊: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» ويكون عندنا ...
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، ما أعله الإمام أحمد، الحديث صحيح، متفق عليه، ولا فيه إشكال، «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» لكن كونه حمل على بعض الحالات شيء،. . . . . . . . . أصحاب المذاهب، نعم، ولا يظن بالأئمة إلا لدفع التعارض بين النصوص، لدفع التعارض بين النصوص يوجهون بعض الأحاديث؛ لكي يندفع التعارض، وهذا مطلوب، لكن بعض متأخري أتباع الأئمة يجعلون المذاهب توجه النصوص، وهذا تعصب مقيت، كون المذاهب توجه النصوص، تجده يفسر الحديث على مقتضى مذهبه، ويقدر أشياء محذوفة لا ذكر لها في الحديث من أجل أن يمشي ويطرد الحديث مع مذهبه، هذا لا يجوز، بل الحكم هو ما ثبت عن الله وعن رسوله ﵊، أما أن نجعل المذاهب هي التي تقضي على النصوص ما هو بصحيح، وليس بمنهج سليم، هذا باعثه التعصب.
13 / 24