432

Sharh Al-Muwatta - Abdul Karim Al-Khudair

شرح الموطأ

Maison d'édition

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

"حدثني يحيى عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل هل يقرأ أحد خلف الإمام؟ قال: "إذا صلى أحدكم خلف الإمام فحسبه -أي كافيه- قراءة الإمام" ولا يقرأ المأموم على رأي ابن عمر، على رأي ابن عمر، ويؤيده قوله: «إذا قرأ فأنصتوا» "وإذا صلى وحده فليقرأ" فعلم وجوبها على المنفرد، يعني والإمام في حكمه، "قال: "وكان عبد الله لا يقرأ خلف الإمام" قال ابن عبد البر: ظاهر هذا أنه لا يرى القراءة في سر الإمام ولا في جهره، ولكن قيده مالك في الترجمة أن ذلك فيما جهر فيه الإمام، "قال يحيى: سمعت مالكًا يقول: "الأمر عندنا -يعني بالمدينة- أن يقرأ الرجل وراء الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة، ويترك القراءة فيما يجهر فيه الإمام بالقراءة" قال ابن عبد البر: "وحجته في ذلك قوله تعالى: ﴿وإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ﴾ [(٢٠٤) سورة الأعراف] ولذا يؤمر بالسجود السامع والمستمع.
يقول: "وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن ابن أكيمة -عمارة أو عمار أو عامر- الليثي -المدني- عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ انصرف من صلاة" الصبح كما في بعض الروايات، "جهر فيها بالقراءة فقال: «هل قرأ معي أحد منكم آنفًا؟!» قال رجل: نعم أنا يا رسول الله، قال -أبو هريرة-: فقال رسول الله ﷺ: «إني أقول: ما لي أنازع القرآن؟» فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر فيه رسول الله ﷺ بالقراءة" لكن جاء في بعض روايات الخبر: «ما لي أنازع القرآن؟ لا تفعلوا إلا بأم الكتاب» أو «إلا بأم القرآن»، فالإمام مالك ﵀ ما ذكر الرواية التي فيها هذا اللفظ، نعم؛ لأنه حجة عليه، نعم، معروف، هاه؟ نعم، المقصود أنها لا تؤيد مذهبه على أي تقدير.

13 / 23