Commentaire de Kharashi sur le Mukhtasar de Khalil avec la note d'Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Maison d'édition
دار الفكر للطباعة
Lieu d'édition
بيروت
<span class="matn">لفعل محذوف أي واعتيد العلم عادة
(ص) لا الإقامة وإن تأخر سفره (ش) يريد أن الإقامة المجردة لا أثر لها ألا ترى أن من أقام بموضع شهورا وإن كثرت لحاجة يرجو قضاءها في كل يوم ونيته السفر من غير نية إقامة أنه يقصر فقوله تأخر سفره بالمثناة الفوقية بصيغة الفعل ورفع (سفره) فاعل له هو نحو قول الباجي وإن كثرت ويصدق بأثناء السفر ومنتهاه وإن قرئ وإن بآخر سفره بالموحدة كان كقول ابن الحاجب وإلا قصر أبدا ولو في منتهى سفره وقرره في توضيحه فقال أي وإن لم يمر بوطنه ولم يعلم بالإقامة قصر أبدا ولو كان في آخر سفره كما لو سافر إلى الإسكندرية ودخلها ولم ينو بها إقامة أربعة أيام فإنه يقصر بها انتهى
(ص) وإن نواها بصلاة شفع لم تجز حضرية ولا سفرية (ش) يعني أن المسافر إذا دخل في صلاة سفرية ثم عرضت له نية الإقامة القاطعة فيها وهي أربعة أيام فإنه ينصرف عن ركعتين نافلة يريد ثم يبتدئ صلاته حضرية لاختلاف النية ولم تجز حضرية إن أتمها أربعة ولا سفرية إن أضاف إلى الركعة أخرى ومثل نية الإقامة المذكورة ما إذا أدخلته الريح وهو في الصلاة محلا يقطع دخوله حكم السفر من بلده، أو وطنه أو محل زوجته التي دخل بها فيه وقوله بصلاة لم يخرج وقتها سواء عقد ركعة أم لا ويحتمل وقد عقد ركعة كما في المدونة ربما يشعر به قوله شفع ندبا وخرج عن نافلة واختار ق الاحتمال الأول
(ص) وبعدها أعاد في وقت (ش) معطوف على بصلاة أي وإن نوى الإقامة المذكورة بعد إيقاع الصلاة والفراغ منها سفرية أعادها حضرية في الوقت المختار استحبابا واستشكلت الإعادة لوقوع الصلاة مستجمعة للشرائط قبل طرو النية فيكاد أن لا وجه لها إلا أن يقال فيها إن الجزم بالنية على جري العادة لا بد له من ترو قبله فلعل مبدأ النية كان فيها فاحتيط له بالإعادة
ولما كان الأفضل أن لا يؤم المسافر مقيما ولا عكسه في غير المغرب والصبح بين الحكم لو وقع فقال
(ص) وإن اقتدى مقيم به فكل على سنته وكره (ش) يعني أن المقيم إذا اقتدى بالمسافر لا ينتقل عن فرضه ويصير كل منهما على سنته فيصلي المسافر فرضه فإذا سلم أتم المقيم ما بقي عليه من صلاته فذا وكره لمخالفته نية إمامه
(ص) كعكسه وتأكد وتبعه (ش) أي ككراهة اقتداء المسافر بالمقيم ولو في المساجد الثلاثة، أو مع الإمام الأكبر إلا أن يكون المقيم ذا سن أو فضل أو رب منزل لكن الكراهة هنا أشد من الأولى؛ لمخالفة سنة القصر ولزوم الانتقال إلى الإتمام له مع الإمام إن أدرك ركعة مع الإمام وإلا قصر وبنى على إحرامه صلاة سفر وكذا يتم لو دخل معه فأحدث الإمام قبل أن يفعل هذا معه شيئا فقدمه، أو لم يكن وراءه غيره لأنه دخل في حكمه ولو دخل معه في الجلوس الأخير لم يصل هذا إلا
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
قوله وإن قرئ بآخر سفره بالموحدة) أي وذلك أنه يتوهم أنه إذا كان في آخر السفر فقد انفصل عن السفر فيتم.
(قوله: لاختلاف النية) أي؛ لأن نية الأولى نية السفر الموجب للقصر وهذه النية التي حدثت نية الإقامة الموجبة للإتمام (قوله: لم يخرج وقتها) أي بخلاف ما لو أحرم بالعصر بعد الغروب ثم نوى الإقامة المذكورة فلا يضر ويتمادى على صلاة سفرية؛ لأن الصلاة تقضى على نحو ما فاتته (قوله: واختار ق الاحتمال الأول) ضعيف والراجح أنه لا بد أن يعقد ركعة كما في المدونة وأما إذا لم يعقد ركعة فيقطع قال ابن رشد في البيان اختلف في المسافر ينوي الإقامة في سفره مذهب المدونة أن ذلك مفسد لصلاته فهو كمن ذكر صلاة في صلاة يخرج عن نافلة أو يقطع على الاختلاف في ذلك اه. وتقدم استحباب الشفع بعد عقد ركعة وعلى تخريج ابن رشد يأتي فيه جميع ما تقدم من القطع قبل عقد ركعة والتكميل بعد شفع من المغرب كثلاث من غيرها وقطع الإمام والمأموم قاله محشي تت (قوله: الجزم بالنية) النية هي القصد ولا يتعلق به جزم فالأولى أن يقول إذ النية ويجاب بأنه لم يرد بالجزم الذي هو من قبيل المعلوم حقيقته بل أراد به معنى آخر مجازيا بين بقوله بالنية فالباء للتصوير وقوله لا بد من ترو أي تردد وقوله فلعل مبدأ النية أي مقدمتها؛ لأن التردد ليس مبدأ النية بل مقدمة لها.
(قوله: وكره لمخالفته نية) ظاهره أن الكراهة متعلقة بالمقتدي وهل تتعلق الكراهة بالإمام تقدم ما يفيده (قوله: إلا أن يكون المقيم ذا سن. . . إلخ) فيه إشكال من وجهين الأول أن السلطان إذا اجتمع مع ذي السن فإنه يقدم وهذا يقتضي العكس الثاني أنه كيف يترك سنة لتحصيل مستحب وهو كونه مع ذي سن أو فضل ثم بعد كتبي هذا رأيت محشي تت اعترضه فقال ما نصه قال س - أي الشيخ سالم وكره كعكسه أي ولو في المساجد الثلاثة أو مع الإمام الأكبر إلا أن يكون المقيم ذا سن أو فضل أو رب منزل اه.
وتبعه ج أي عج قائلا هكذا يستفاد من كلام الحطاب ويجري مثل ذلك في اقتداء المقيم بالمسافر إلا أنه لا يأتي فيه أن يكون رب منزل أي وتبعه من بعد على ذلك فاقتضى كلامهم أن هذا هو المعتمد فيقيد به كلام المؤلف، وليس كذلك بل الكراهة في كلام المؤلف على الإطلاق والحطاب لم يذكر ذلك تقييدا إلى أن قال وقد أطلق غير واحد الكراهة (قوله: ولزوم الانتقال. . . إلخ) من عطف اللازم وفيه إشارة إلى أن قول المصنف وتبعه مأمومه أي وجوبا.
(قوله: إن أدرك ركعة مع الإمام) هذا إذا نوى الإتمام أو أحرم بما أحرم به الإمام وقوله وإلا قصر يحمل على ما إذا كان نوى القصر فلم يكن الكلام على وتيرة واحدة (قوله: وكذا يتم) أي إذا نوى الإتمام أو أحرم بما أحرم به الإمام (قوله قبل أن يفعل هذا شيئا) وأولى لو فعل (قوله: أو لم يكن. . . إلخ) أي أو لم يقدمه لكن لم يكن وراءه غيره نقول بل ولو كان وراءه غيره ولم يقدمه فالحكم
Page 63