43

Explication de la 'Aqida Wasitiya

شرح العقيدة الواسطية

Maison d'édition

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤١٥ هـ

Lieu d'édition

الخبر

وَالْمَعْلُومُ لَنَا مِنْهَا: صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ، وَالتَّوْرَاةُ الَّتِي أُنزلت عَلَى مُوسَى فِي الْأَلْوَاحِ، وَالْإِنْجِيلُ الَّذِي أُنزل عَلَى عِيسَى، والزَّبور الَّذِي أُنزل عَلَى دَاوُدَ، وَالْقُرْآنُ الْكَرِيمُ الَّذِي هُوَ آخِرُهَا نُزُولًا، وَهُوَ المصدِّق لَهَا، وَالْمُهَيْمِنُ عَلَيْهَا، وَمَا عَدَاها يَجْبُ الْإِيمَانُ بِهِ إِجْمَالًا.
وَالرُّسُلُ: جَمْعُ رَسُولٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ مَنْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ بِشَرْعٍ وَأَمَرَهُ بِتَبْلِيغِهِ.
وَعَلَيْنَا أَنْ نُؤْمِنَ تَفْصِيلًا بمَن سمَّى اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْهُمْ، وَهُمْ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ، ذَكَرَهُمُ الشَّاعِرُ فِي قَوْلِهِ:
فِي ﴿َتِلْكَ حُجَّتُنَا﴾ (١) مِنْهُمْ ثَمَانِيَة ... مِنْ بَعْدِ عَشْرٍ ويَبْقَى سَبْعَةٌ وهُمُ
إدْرِيسُ هُودُ شُعَيْبٌ صَالِحٌ وكَذا ... ذُو الكِفْلِ آدَمُ بالمُخْتَارِ قَدْ خُتِمُوا
وَأَمَّا مَن عَدَا هَؤُلَاءِ مِنَ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ؛ فَنُؤْمِنُ بِهِمْ إِجْمَالًا عَلَى مَعْنَى الِاعْتِقَادِ بنبوَّتِهم وَرِسَالَتِهِمْ، دُونَ أَنْ نكلِّف أَنْفُسَنَا الْبَحْثَ عَنْ عِدَّتِهِمْ وَأَسْمَائِهِمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا اختصَّ اللَّهُ بِعِلْمِهِ؛ قَالَ تَعَالَى:

(١) يعني الشاعر قوله تعالى في سورة الأنعام (٨٣-٨٦): ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا (١) إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ (٢) إِسْحَقَ (٣) وَيَعْقُوبَ كُلًاّ هَدَيْنَا (٤) وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِه (٥) دَاوُودَ (٦) وَسُلَيْمَان (٧) وَأَيُّوبَ (٨) وَيُوسُفَ (٩) وَمُوسَى (١٠) وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * (١١) وَزَكَرِيَّا (١٢) وَيَحْيَى (١٣) وَعِيسَى (١٤) وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ * (١٥) وَإِسْمَاعِيلَ (١٦) وَالْيَسَعَ (١٧) وَيُونُسَ (١٨) وَلُوطًا وَكُلًاّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ فهؤلاء ثمانية عشر نبيًّا، وبقي سبعة أنبياء ذكرهم في البيت الثاني.

1 / 63