Explication de la 'Aqida Wasitiya
شرح العقيدة الواسطية
Maison d'édition
دار الهجرة للنشر والتوزيع
Édition
الثالثة
Année de publication
١٤١٥ هـ
Lieu d'édition
الخبر
Genres
•Salafism and Wahhabism
Régions
Égypte
بِهَا جَمِيعًا عَلَى الْوَجْهِ الصَّحِيحِ الَّذِي دلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، فمَنْ جَحَدَ شَيْئًا مِنْهَا أَوْ آمَنَ بِهِ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ؛ فَقَدْ كَفَرَ.
وَقَدْ ذُكِرَت كُلُّهَا فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ الْمَشْهُورِ، حِينَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي صُورَةِ أَعْرَابِيٍّ يَسْأَلُهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ وَالْإِحْسَانِ؟ فَقَالَ:
«أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» (١)؛ حُلْوِهِ وَمُرِّهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى.
وَالْمَلَائِكَةُ: جَمْعُ مَلَك، وَأَصْلُهُ مَأْلَكٌ؛ مِنَ الْأَلُوكَةِ، وَهِيَ الرِّسَالَةُ، وَهُمْ نوعٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ ﷿، أَسْكَنَهُمْ سماواته، ووكلهم بشؤون خَلْقِهِ، وَوَصَفَهُمْ فِي كِتَابِهِ بِأَنَّهُمْ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ، وَأَنَّهُمْ يسبِّحون لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَا يَفْتُرُونَ.
فَيَجِبُ عَلَيْنَا الْإِيمَانُ بِمَا وَرَدَ فِي حَقِّهِمْ مِنْ صِفَاتٍ وَأَعْمَالٍ فِي الْكِتَابِ والسنَّة، وَالْإِمْسَاكُ عمَّا وَرَاءَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ هذا من شؤون الْغَيْبِ الَّتِي لَا نَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا علَّمنا اللَّهُ وَرَسُولُهُ.
وَالْكُتُبُ: جَمْعُ كِتَابٍ، وَهُوَ مِن الكَتْب؛ بِمَعْنَى: الْجَمْعِ وَالضَّمِّ، وَالْمُرَادُ بِهَا الْكُتُبُ المنزَّلة مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
(١) هذا جزءٌ من حديث جبريل المشهور؛ رواه مسلم، وهو أول حديث يفتتح به الصحيح (١/٢٥٩-نووي)، ورواه أبو داود في السنة، (باب: القدر) (١٢/٤٥٩-عون)، والترمذي في الإيمان، والنسائي فيه أيضًا، (باب: نعت الإسلام)؛ كلهم من حديث عمر ابن الخطاب ﵁.
كما رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه؛ من حديث أبي هريرة وأبي ذر ﵄.
1 / 62