362

Explication de la croyance wasitiyya

شرح العقيدة الواسطية

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

السادسة

Année de publication

١٤٢١ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

القرآن، لأن الله سماه فرقانًا: ﴿نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ [الفرقان: ١].
ونستفيد أيضًا من الناحية المسلكية التربوية: أن تتأكد وتزداد محبتنا لرسول الله صلي الله عليه وسلم حيث كان عبد الله، قائمًا بإبلاغ الرسالة وإنذار الخلق.
ونستفيد أيضًا: أن النبي ﵊ آخر الرسل، فلا نصدق بأي دعوي للنبوة من بعده، لقوله: ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾، ولو كان بعده رسول، لكان تنتهي رسالته بهذا الرسول، ولا كانت للعالمين كلهم.
الآية التاسعة والعاشرة: قوله: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [المؤمنون:٩١ - ٩٢].
ينفي الله تعالي في هذه الآية أن يكون اتخذ ولدًا، أو أن يكون معه إله.
ويتأكد هذا النفي بدخول ﴿مِنْ﴾ في قوله ﴿مِنْ وَلَدٍ﴾، وقوله: ﴿مِنْ إِلَهٍ﴾، لأن زيادة حرف الجر في سياق النفي ونحو تفيد التوكيد.
فقوله: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ﴾، يعني: ما اصطفي أحدًا يكون ولدًا له، لا عزير، ولا المسيح، ولا الملائكة ولا غيرهم،

1 / 364