404

Explication du Credo de l'Imam Tahawi

شرح العقيدة الطحاوية

ما روي مما يدل على نفي رؤية رسول الله ربه بعينه ليلة المعراج
قال رحمه الله تعالى: [لكن لم يرد نص بأنه ﷺ رأى ربه بعين رأسه، بل ورد ما يدل على نفي الرؤية، وهو ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي ذر ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ: هل رأيت ربك؟ فقال: (نور أنى أراه؟!)، وفي رواية: (رأيت نورا).
وقد روى مسلم أيضًا عن أبي موسى الأشعري ﵁ أنه قال: (قام فينا رسول الله ﷺ بخمس كلمات، فقال: إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور -وفي رواية: النار- لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه).
فيكون -والله أعلم- معنى قوله لـ أبي ذر: (رأيت نورا) أنه رأى الحجاب، ومعنى قوله: (نور أنى أراه؟): النور الذي هو الحجاب يمنع من رؤيته، فأنى أراه؟! أي: فكيف أراه والنور حجاب بيني وبينه يمنعني من رؤيته؟! فهذا صريح في نفي الرؤية.
والله أعلم.
وحكى عثمان بن سعيد الدارمي اتفاق الصحابة على ذلك].

32 / 11