448

Le glaive tranchant contre ceux qui insultent le prophète

الصارم المسلول على شاتم الرسول

Enquêteur

محمد محي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

الحرس الوطني السعودي

Édition

-

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
إلى أن عفا عنه بعد الشفاعة وأعرض عن أبي سفيان بن الحارث وعبد الله بن أبي أمية وقد جاءا مسلمين مهاجرين وأراق دماء من سبه من النساء من غير قتال وهن منقادات مستسلمات وقد كان هؤلاء حربيين لم يلتزموا ترك سبه ولا عاقدونا على ذلك فالذي عقد الأيمان أو الأمان على ترك سبه إذا جاء يريد الإسلام ويرغب فيه إما أن يجب قبول الإسلام منه والكف عنه أو لا يجب فإن قيل "يجب" فهو خلاف سنة رسول الله ﷺ وإن قيل "لا يجب" فهو دليل على أنه إذا جاء ليتوب ويسلم جاز قتله وكل من جاز قتله وقد جاء مسلما تائبا مع علمنا بأنه قد جاء كذلك جاز قتله وإن أظهر الإسلام والتوبة لا نعلم بينهما فرقا عند أحد من الفقهاء في جواز القتل فإن إظهار إرادة الإسلام هي أول الدخول فيه كما أن التكلم بالشهادتين هو أول الالتزام له ولا يعصم الإسلام إلا دم من يجب قبوله منه فإذا أظهر أنه يريده فقد بذل ما يجب قبوله فيجب قبوله كما لو آذاه.
وهنا نكتة حسنة وهي أن ابن أبي أمية وأبا سفيان لم يزالا كافرين وليس في القصة بيان أنه أراد قتلهما بعد مجيئهما وإنما فيها الإعراض عنهما وذلك عقوبة من النبي ﷺ.
وأما حديث ابن أبي سرح فهو نص في إباحة دمه بعد مجيئه لطلب البيعة وذلك لأن ابن أبي سرح كان مسلما فارتد وافترى على النبي ﷺ وأنه كان يتمم له القرآن ويلقنه ما يكتبه من الوحي فهو ممن ارتد بسب النبي ﷺ ومن ارتد بسبه فقد كان له أن يقتله من غير استتابة وكان له أن يعفو عنه وبعد موته تعين قتله.
وحديث ابن زنيم فإنه أسلم قبل أن يقدم على النبي ﷺ مع بقاء دمه مندورا مباحا إلى أن عفا عنه النبي ﷺ بعد أن روجع في ذلك.

1 / 448