786

Sahih Mawarid Al-Zam'an ila Zawa'id Ibn Hibban

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

رأيت أُسامة بن زيد يصلي عند قبر النبيّ ﷺ، فخرج مروان بن الحكم فقال: تصلي إِلى قبره؟! فقال: إنّي أحبّه، فقال له قولًا قبيحًا، ثمَّ أَدبر، فانصرف أُسامة بن زيد، فقال له: يا مروان! إِنّك آذيتني، وإِنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"إنَّ الله يبغض الفاحش المتفحش".
وإنّك فاحش متفحش.
صحيح لغيره المرفوع فقط، والقصة ضعيفة، وقوله: يصلي عند قبر النبيّ ﷺ ...
منكر بل باطل - "التعليقات الحسان" (٧/ ٤٨١)، "الإرواء" (٧/ ٢٠٩ و٢١٠).
٢٨ - باب في المستبّين
١٦٥٩ - ١٩٧٦ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ قال:
"المستبّان؛ ما قالا فعلى البادئ منهما؛ ما لم يعتدِ المظلوم".
صحيح - م (٨/ ٢٠ و٢١)، قلت: فليس هو من شرط الكتاب.
١٦٦٠ - ١٩٧٧ و١٩٧٨ - عن عياض بن حِمار، قال:

= وقد نحا نحوهما المعلق على "الإحسان" فقال: (١٢/ ٥٠٧): "إسناده حسن .. " ثمَّ قال في ابن إِسحاق: "وهو صدوق"! ولم يتعرض لوصفه بالتدليس، ولا لكونه عنعن أَو صرّح بالتحديث! فهل هذا بقلم الشيخ شعيب؟! وقد سرقه المدعو عبد السلام علوش - كعادته - وأقره صاحب "المكتب الإِسلامي"!
ومع ضعف الإسناد؛ فإنَّ في القصة ما لا يخفى بطلانه على طالب علم فقيه، بل ولا على عارف بفضل الصحابة، وبعدهم عن الشركيات؛ من الصلاة عند القبر، والاحتجاج على ذلك بحبِّ النبيّ ﷺ، كما تقول جهلة العوام اليوم، هذا لو كانَ من الممكن يومئذ الصلاة إلى القبر الشريف، وهو في بيت عائشة ﵂.
فلا أدري - والله - كيف سكت هؤلاء على هذا الباطل المنسوب إلى أُسامة بن زيد ﵁؟! أَهو الغفلة، أم الجهل، أم العجلة في التخريج، واللامبالاة بالنقد والتحقيق؟! ظلمات بعضها فوق بعض، والله المستعان!!

2 / 262