632

Sahih Mawarid Al-Zam'an ila Zawa'id Ibn Hibban

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

فانطلقَ الرَّجلُ به، فوافقَ قيصرَ وهو يأتي بيتَ المقدس، قد جُعلَ له بساط، لا يمشي عليه غيره، فرمى بالكتابِ على البساط، وتنحّى، فلما انتهى قيصرُ إِلى الكتابِ أَخذه، ثمَّ دعا رأس الجاثَليق (١) وأَقرأه، فقال: ما علمي في هذا الكتابِ إِلّا كعلمِك، فنادى قيصرُ: من صاحب الكتاب؟ فهو آمن فجاء الرجل، فقال: إذا [أنا] قدمتُ فأْتني، فلما قدم أتاه، فأمر قيصرُ بأَبواب قصرِه فغلقت، ثمَّ أَمر مناديًا فنادى: أَلا إنَّ قيصرَ تبعَ محمّدًا وتركَ النصرانيّة! فأَقبل جندُه وقد تسلحوا، حتّى أَطافوا بقصرِه، فقال لرسولِ رسولِ اللهِ ﷺ: قد ترى أنّي خائفٌ على مملكتي! ثم أَمر مناديًا فنادى: أَلا إنَّ قيصرَ قد رضي عنكم، وإِنّما اختبركم (٢) لينظرَ كيفَ صبركم على دينِكم؟ فارجعوا، فانصرفوا.
وكتبَ قيصرُ إِلى رسولِ اللهِ ﷺ: إِنّي مسلم! وبعثَ إِليه بدنانير، فقال رسولُ اللهِ ﷺ حينَ قرأَ الكتابَ:
"كذبَ عدوُّ اللهِ، ليسَ بمسلمٍ، وهو على النصرانيّةِ"، وقَسَمَ الدنانيرَ.
(قلت): ويأتي حديث في "دعاء النبيّ ﷺ إِلى الإِسلام" في (كتاب المغازي والسير). [٢٧/ ١].
صحيح - التعليق على "الإحسان" (٧/ ١٧).

(١) في "القاموس": "الجاثليق - بفتح الثاء المثلثة: رئيس للنصارى في بلاد الإسلام بمدينة السلام، ويكون تحت يد بطريق أنطاكية، ثم المطران تحت يده، ثم الأسقف يكون في بلد من تحت المطران، ثم القسيس، ثم الشماس".
(٢) في الطبعتين: (خبركم)، وفي مرسل المزني الصحيح: إنما أراد أن يجربكم ...

2 / 105