295

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

أن الشاك لم تبلغ فيه قوة الرجاء أن يؤخره، ولا ضعفه أن يقدمه، فاستحب له الوسط (^١).
المناقشة:
يمكن مناقشته من وجهين:
الوجه الأول: أنه رأى محض لا دليل عليه.
الوجه الثاني: أنه لا يستحب ترك فضيلة أول الوقت وهي متحققة لأمر مظنون.
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل باستحباب تقديم التيمم والصلاة في أول الوقت لمن كان شاكًا في وجود الماء أو عدمه في الوقت، وذلك لما يلي:
١ - لقوة دليلهم، في مقابل ضعف أدلة القوة الثاني والثالث بما حصل من مناقشتها.
٢ - أن المسارعة إلى أداء الفرائض مطلوبة؛ لإبراء الذمة والحوز على أعظم الأجر، قال تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣].
قال ابن كثير: «ثم ندبهم إلى المبادرة إلى فعل الخيرات والمسارعة إلى نيل القربات» (^٢).

(^١) المقدمات (١/ ١٢١)، المعونة (١/ ١٤٨).
(^٢) تفسير القرآن العظيم (١/ ٦٣٤).

1 / 319