364

أحكام الجنائز ١

أحكام الجنائز ١

Maison d'édition

مطبعة سفير

Lieu d'édition

الرياض

الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبتاه، ثم ينصرف (١). ولا يجوز لأحد أن يتقرب إلى الله بمسح الحجرة، أو الطواف بها، ولا يسأل الرسول ﷺ قضاء حاجته، أو شفاء مريضه، ونحو ذلك؛ لأن ذلك كله لا يطلب إلا من الله وحده.
والمرأة لا تزور قبر النبي ﷺ ولا قبر غيره؛ لأنه ﷺ لعن زوَّارات القبور (٢). لكن تزور المسجد، وتتعبد لله فيه رغبة فيما فيه من مضاعفة الصلاة، وتسلم على النبي ﷺ وهي في مكانها فيبلغ ذلك النبي ﷺ وهي في أي مكان كانت؛ لقوله ﷺ: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًاً، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلُّوا عليَّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» (٣). وقال ﷺ: «إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام» (٤).
٦ – يستحب لزائر المدينة أثناء وجوده بها أن يزور مسجد قباء ويصلي فيه؛ «لأن النبي ﷺ كان يأتيه راكبًا وماشيًا ويصلي فيه ركعتين» (٥)، وعن سهل بن حنيف قال: قال رسول الله ﷺ: «من تطهر في بيته ثم أتى مسجد

(١) انظر: مجموع فتاوى ابن باز في الحج والعمرة، ٩/ ٢٨٩.
(٢) أخرجه الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجدًا برقم ٣٢٠، وحسنه الألباني في أحكام الجنائز، ص١٨٥،وانظر الإرواء،٣/ ٢١١،وجامع الأصول، ١١/ ١٥٠.
(٣) أخرجه أبو داود، كتاب المناسك، باب زيارة القبور، برقم ٢٠٤٢، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٣٨٣.
(٤) أخرجه أحمد، ١/ ٤٤١، وابن حبان في صحيحه، برقم ٩١٤، والحاكم، ٢/ ٤٢١، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، ١/ ٢٧٤.
(٥) أخرجه البخاري، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب من أتى مسجد قباء كل سبت، برقم ١١٩٣، ومسلم كتاب الحج، باب فضل مسجد قباء وفضل الصلاة فيه وزيارته، برقم ١٣٩٩.

1 / 365