النبي ﷺ وحجرته؛ لقوله ﷺ: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي» (١).
أما صلاة الفريضة فيبنغي للزائر وغيره أن يحافظ عليها في الصف الأول.
٤ – ثم بعد الصلاة إن أراد زيارة قبر النبي ﷺ وقف أمام قبره: بأدب، ووقار، وخفض الصوت، ثم يسلم عليه ﷺ قائلًا: «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، اللهم صَلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد».أو يقول: «السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته»؛لقوله ﷺ: «ما من أحدٍ يسلم عليَّ إلا ردَّ الله عليَّ روحي حتى أردَّ ﵇) (٢)، وإن قال: أشهد أنك رسول الله حقًّا، وأنك قد بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، وجاهدت في الله حق جهاده، ونصحت الأمة، فجزاك الله عن أمتك أفضل ما جزى نبيًّا عن أمته. فلا بأس؛ لأن هذا كله من أوصافه ﷺ.
٥ – ثم يأخذ ذات اليمين قليلًا فيسلّم على أبي بكر الصديق ﵁، ويدعو له بما يناسبه، ثم يأخذ ذات اليمين قليلًا أيضًا فيسلّم على عمر بن الخطاب، ويترضى عنه، ويدعو له، وكان ابن عمر ﵄ إذا سلَّم على الرسول ﷺ وصاحبيه لا يزيد غالبًا على قوله: السلام عليك يا رسول
(١) أخرجه البخاري، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب فضل ما بين القبر والمنبر، برقم ١١٩٥، ومسلم، كتاب الحج، باب ما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة، برقم ١٣٩٠.
(٢) أخرجه أبو داود، كتاب المناسك، باب زيارة القبور، برقم ٢٠٤١، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٣٨٣، وابن باز في مجموع الفتاوى للحج، ٥/ ٢٨٨.