الآتي:
١ - عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ خرج من بيتها في ليلتها حتى جاء البقيع، فقام فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات، ثم رجع إليها وأخبرها أن الله أمره أن يأتي أهل البقيع فيستغفر لهم، قالت قلت: كيف أقول لهم يا رسول الله! قال قولي: «السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بهم لاحقون»، وفي لفظ: قالت: كان رسول الله ﷺ كلما كان ليلتها من رسول الله ﷺ يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون، غدًا مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد» (١).
٢ - وفي حديث بريدة عن أبيه أن رسول الله ﷺ كان يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر فكان قائلهم يقول: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، [أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع] أسأل الله لنا ولكم العافية» وفي لفظ: «السلام على أهل الديار» (٢).
٣ - وعن ابن عباس ﵄ قال: مرَّ رسول الله ﷺ بقبور المدينة
(١) مسلم، كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول المقابر والدعاء لأهلها، رقم ٩٧٤، وفي هذا الحديث رفع اليدين في الدعاء لأهل القبور، وقد ثبت أيضًا في حديث آخر عند أحمد، ٦/ ٩٢، وحسن إسناده الألباني في أحكام الجنائز، ص٢٤٦.
(٢) مسلم، كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول المقابر والدعاء لأهلها، برقم ٩٧٥، وما بين المعقوفين من سنن النسائي، برقم ٢٠٣٩.