يكون علامة على صاحبه فلا يضر» (١).
الثامن والعشرون: رشّ القبر بالماء بعد الانتهاء من أعمال الدفن، قال الإمام ابن قدامة ﵀: «ويستحب أن يرش على القبر ماء؛ ليلتزق ترابه» (٢).
وقد ورد في ذلك آثار كثيرة منها ما جاء عن جعفر بن محمد عن أبيه: «أن الرش على القبر كان على عهد رسول الله ﷺ» (٣)، وغير ذلك من الآثار (٤).
قال الإمام عبد العزيز ابن باز ﵀ في حكم وضع الحصباء على القبر ورشه بالماء: «هذا مستحب إذا تيسر ذلك؛ لأنه يثبِّت التراب ويحفظه، ويروى أنه وضع على قبر النبي ﷺ بطحاء، ويستحب أن يرش بالماء حتى يثبت التراب ويبقى القبر واضحًا معلومًا حتى لا يمتهن» (٥)، وقال العلامة ابن عثيمين ﵀: «لا بأس أن يرش؛ لأن الماء يمسك التراب فلا يذهب يمينًا ويسارًا» (٦).
الأمر التاسع والعشرون: يقف الحاضرون بعد الفراغ من الدفن على القبر يدعون للميت بالتثبيت ويستغفرون له، ويؤمر جميع الحاضرين بذلك؛ حديث عثمان بن عفان ﵁ قال: «كان النبي ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف
(١) مجموع فتاوى ابن باز، ١٣/ ٢٠٠.
(٢) المغني، ٣/ ٤٣٦، والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، ٦/ ٢٢٥ - ٢٢٨.
(٣) البيهقي في الكبرى، ٣/ ٤١١، كتاب الجنائز، باب رش الماء على القبر ووضع الحصباء عليه، وقال الألباني في إرواء الغليل، ٣/ ٢٠٦: «وهذا سند صحيح مرسل» وانظر في هذا الموضع آثارًا كثيرة، وفي نيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٧٧٢ - ٧٧٣.
(٤) منها جملة ذكرها ابن أبي شيبة في المصنف، ٣/ ٣٧٩ - ٣٨٠، كتاب الجنائز، في رش الماء على القبر.
(٥) مجموع فتاوى ابن باز، ١٣/ ١٩٨.
(٦) مجموع رسائل ابن عثيمين، ١٧/ ١٩٤.