وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: «والزيادة عليه من غير ترابه تُفضي إلى رفعه، فلا يُزاد عليه بل يكتفى بما أخذ من تراب لحده» (١)، وسمعته في موضع آخر يقول: «لا يجوز البناء على القبور، والتجصيص، ولا يقعد عليها، ولا البناء عليها، ولا توطأ، ولا يزاد عليها من غير ترابها» (٢).وجاء في ذلك آثار كثيرة أنه لا يزاد على تراب اللحد الذي أخذ من القبر، بل يكفي ذلك للدفن (٣).
الأمر الخامس والعشرون: يسنم القبر كهيئة سنام الجمل؛ لحديث سفيان التمار: «أنه رأى قبر النبي ﷺ مسنمًا» (٤). ولفظ ابن أبي شيبة: «دخلت البيت الذي فيه قبر النبي ﷺ فرأيت قبر النبي ﷺ، وقبر أبي بكر، وقبر عمر مسنمة» (٥). قال الحافظ ابن حجر ﵀: «واستدل به على أن المستحب تسنيم القبور وهو قول أبي حنيفة ومالك وأحمد، والمزني وكثير من الشافعية ...» (٦).
قال الإمام ابن قدامة ﵀: «وتسنيم القبر أفضل من تسطيحه، وبه قال مالك، وأبو حنيفة، والثوري ...» (٧).
(١) سمعته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٦٠٢.
(٢) سمعته أثناء تقريره على منتقى الأخبار، برقم ١٩٠٥ - ١٩٠٧.
(٣) انظر: سنن البيهقي،٣/ ٤١٠،كتاب الجنائز، باب لا يزاد في القبر على أكثر من ترابه؛ لئلا يرتفع.
(٤) البخاري، كتاب الجنائز، باب ما جاء في قبر النبي ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄، برقم ١٣٩٠.
(٥) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، ما قالوا في القبر يسنم، ٣/ ٣٣٤، وذكر في هذا الموضع ثلاثة آثارٍ أخر في تسنيم قبور بعض الصحابة، وأخرجه بلفظ ابن أبي شيبة أبو نعيم في المستخرج كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري، ٣/ ٢٥٧.
(٦) فتح الباري، ٣/ ٢٥٧.
(٧) المغني، ٣/ ٤٣٧.