309

أحكام الجنائز ١

أحكام الجنائز ١

Maison d'édition

مطبعة سفير

Lieu d'édition

الرياض

الأمر الثاني والعشرون: ينصب على فتحة اللحد اللبن نصبًا فيصف على فتحة اللحد من خلف الميت وينصب نصبًا مرصوصًا، ويسد ما بين اللبن من خلل بقطع اللبن، فإذا أُحكم جعل الطين فوق ذلك حتى يسد الخلل بإحكام وإتقان؛ لئلا يصل التراب إلى الميت، فإن لم يكن لبن وضع حجر أو نحوه، وأُلحم بالطين حتى يلتحم (١).
الأمر الثالث والعشرون: يُحثى بعد الفراغ من سد اللحد ثلاث حثيات على القبر؛ لحديث أبي هريرة ﵁: «أن رسول الله ﷺ صلى على جنازة، ثم أتى قبر الميت فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثًا» (٢). قال الإمام الصنعاني ﵀: «وفيه دلالة على مشروعية الحثي على القبر ثلاثًا، وهو يكون باليدين معًا؛ لثبوته في حديث عامر بن ربيعة ففيه: «حثى بيديه» (٣) (٤).
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز ابن باز ﵀ يقول: «والحثي عليه في هذا الحديث من باب المشاركة إذا كان الناس كثيرًا، وجاء في لفظ: «بيديه» (٥)، وسمعته أيضًا يقول: «هذا يدل على أنه يستحب لمن

(١) انظر: المغني لابن قدامة، ٣/ ٤٢٨ - ٤٢٩، والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، لابن قدامة،
٦/ ٢٢٤، والكافي، ٢/ ٦٦، والروض المربع مع حاشية عبد الرحمن القاسم، ٢/ ١٢٢ - ١٢٣، ومجموع فتاوى اللجنة الدائمة، ٨/ ٤٢٦.
(٢) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في حثو التراب في القبر، برقم ١٥٦٥، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ٣٥، وفي أحكام الجنائز، ص١٩٣، وإرواء الغليل، برقم ٧٥١.
(٣) الدارقطني في السنن، ٢/ ٧٦.
(٤) سبل السلام، ٣/ ٣٨٣.
(٥) سمعته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٦٠٣.

1 / 310