298

أحكام الجنائز ١

أحكام الجنائز ١

Maison d'édition

مطبعة سفير

Lieu d'édition

الرياض

القبر أمر مشروع قد فعله النبي ﷺ؛لما في ذلك من التذكير بالموت، والجنة والنار، وغير ذلك من أمور الآخرة، والحث على الاستعداد للقاء الله» (١).
وقال العلامة الألباني ﵀: «ويجوز الجلوس عنده [أي القبر] أثناء الدفن بقصد تذكير الحاضرين بالموت وما بعده؛ لحديث البراء بن عازب ...» (٢).
وقال العلامة ابن عثيمين ﵀: «... وغاية ما ورد أنه ﷺ أتى إلى البقيع وفيه قوم ينتظرون اللحد؛ ليدفنوا ميتهم، فجلس وجلس الناس حوله وجعل يذكرهم وهو جالس لا على سبيل الخطبة، وكذلك كان ﷺ في المقبرة أيضًا فقال: «ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار ...» (٣) (٤).
الأمر الحادي عشر: تعميق القبر وتوسيعه؛ لحديث هشام بن عامر قال: جاءت الأنصار إلى رسول الله ﷺ يوم أحد، فقالوا: أصابنا قرح وجهد! فكيف تأمرنا؟ قال: «احفروا، وأوسعوا [وأعمقوا] واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر» قيل: فأيهم يُقدَّم؟ قال: «أكثرهم قرآنا» (٥)؛ ولحديث رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة رجل من الأنصار وأنا غلام مع أبي، فجلس رسول الله ﷺ على حفيرة القبر يوصي الحافر، ويقول: «أوسع من قبل الرأس؛ وأوسع من قبل الرجلين

(١) مجموع فتاوى ابن باز، ١٣/ ٢١٠.
(٢) أحكام الجنائز، ص١٩٨.
(٣) تقدم تخريجه في أول الأمر العاشر آنفًا.
(٤) مجموع رسائل ابن عثيمين، ١٧/ ١٣١.
(٥) النسائي، برقم ٢٠٠٩، ٢٠١٠، وأبو داود، برقم ٣٢١٥، وابن ماجه، برقم ١٥٦٠، والترمذي، برقم ١٧١٣، وصححه الألباني في الإرواء، برقم ٧٤٣، وتقدم تخريجه في دفن الاثنين أو أكثر في قبر واحد.

1 / 299