٢ - يتبعها إلى القبر ثم يقف حتى تدفن؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «من خرج مع جنازة من بيتها وصلى عليها ثم تبعها حتى تدفن كان له قيراطان أجر كل قيراط مثل أُحُدٍ، ومن صلى عليها ثم رجع كان له مثل أحُدٍ» (١).
٣ - يقف بعد الدفن يستغفر للميت ويسأل الله له التثبيت؛ لحديث عثمان بن عفان ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: «استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت؛ فإنه الآن يسأل» (٢). والجمع بين هذه الأقسام أكمل في عظم الأجر واتباع السنة.
الأمر الثالث: فضل اتباع الجنائز، فقد ثبت في حديث أبي هريرة ﵁ السابق أن النبي ﷺ قال: «من اتبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا وكان معه حتى يُصلى عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين، كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن؛ فإنه يرجع بقيراط» وفي لفظ: قيل: وما القيراطان؟ قال: «مثل الجبلين العظيمين». وفي لفظ لمسلم: «قيل وما القيراطان؟ قال: «أصغرهما مثل أحد» (٣)؛ ولحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من أصبح اليوم منكم صائمًا؟» قالو أبو بكر: أنا. قال: «فمن اتبع منكم اليوم جنازة؟» قال أبو بكر: أنا، قال: «فمن أطعم منكم اليوم مسكينًا؟» قال أبو بكر: أنا، قال:
(١) متفق عليه: البخاري، برقم ١٣٢٣، ومسلم، برقم ٩٤٥، وتقدم تخريجه.
(٢) أبو داود، كتاب الجنائز، باب الاستغفار عند القبر للميت في وقت الانصراف، برقم ٣٢٢١، والحاكم واللفظ له،١/ ٣٧٠،والبيهقي،٤/ ٥٦،وصحح إسناده الحاكم، والألباني في أحكام الجنائز، ص١٩٨.
(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ٤٧، ومسلم، برقم ٩٤٥، وتقدم في فضل الصلاة على الميت.