596

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

قال ابن عاشور: "وقرأ جمهور العشرة (نُنْشِرها) بالرّاء مضارع أنْشَر الرباعي، بمعنى الإحياء.
وقرأه ابن عامر وحمزة وعاصم والكسائي وخلف: (نُنشِزها) بالزاي مضارع أنشزه إذا رفعه، والنشز الارتفاع، والمراد ارتفاعها حين تغلظ بإحاطة العصب واللحم والدم بها
فحصل من القراءتين معنيان لكلمة واحدة " (١).
وممن ذهب إلى ما ذهب إليه ابن عاشور من المفسرين في أن لكل قراءة معنى ابن عطية، وابن كثير، والشوكاني، والألوسي، والقاسمي ... (٢).
أما الطبري فهو يرى أن معناهما متقاربان، وكذلك الرازي (٣).
وقريب منهما القرطبي، وأبو حيان حيث يريان أن معنى القراءة الثانية متمم للأولى، يقول القرطبي: " فإن القراءة بالراء بمعنى الإحياء، والعظام لا تحيا عن الانفراد حتى ينضم بعضها إلى بعض " (٤).

(١) التحرير والتنوير / ابن عاشور، ج ٣، ص ٣٧.
(٢) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج ١، ص ٣٥١، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج ٢،
ص ٤٥٤، وفتح القدير / الشوكاني، ج ١، ص ٢٨٠، وروح المعاني / الألوسي، ج ٢، ص ٢٣
ومحاسن التأويل / القاسمي، ج ٢، ص ٢٤٠، ولم يتعرض الشنقيطي لتفسير هذه الآية.
(٣) انظر جامع البيان / الطبري، ج ٣، ص ٥٤، والتفسير الكبير / الرازي، ج ٣، ص ٣٣.
(٤) الجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج ٣، ص ٢٩٥، والبحر المحيط / أبو حيان، ج ٢،
ص ٣٠٥.

1 / 602