595

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

وقال مكي: " ووجه القراءة بالياء أنه أجراه على لفظ الغيبة والإخبار عن اليهود، الذين يخالفون النبي في القبلة وهم غيب. فالتقدير: ولِّ يا محمد نحو المسجد الحرام، وما الله بغافل عما يعمل من يخالفك من اليهود في القبلة.
ووجه القراءة بالتاء أنه مردود على ما قبله، من الخطاب للنبي ﷺ وأصحابه، والمعنى: فولوا وجوهكم شطر المسجد الحرام، وما الله بغافل عما تعملون، أيها المؤمنون من توليكتم نحو المسجد الحرام " (١).
٢ - قراءة " ننشزها":
قال تعالى: ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٢).
اختلف القراء في قراءة قوله تعالى "ننشزها " فمنهم من قرأها ننشزها بالزاي، ومنهم من قرأها ننشرها بالراء (٣)، وبناء على ذلك الاختلاف حصل الاختلاف بين المفسرين في معناها.
ولقد أشار ابن عاشور إلى هذه القراءات في تفسيره، وفيها ما يدل على استحضاره لهذه القاعدة وهي أن (التعدد في القراءات بمنزلة التعدد في الآيات)، وإليك قوله:

(١) الكشف عن وجوه القراءات السبع / مكي بن أبي طالب، ج ١، ص ٢٦٨.
(٢) سورة البقرة، الآية (٢٥٩).
(٣) وهاتان قراءتان متواترتان. انظر السبعة / ابن مجاهد، ص ١٨٩، والتيسير / الداني، ص ٨٢، ومتن الشاطبية / الشاطبي، ص ٧٩، والنشر في القراءات العشر / ابن الجزري، ج ٢، ص ١٧٤.

1 / 601