445

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

وأما قول من قال: إن الآية محكمة ذاهبًا إلى أن الآية الأولى جاءت فيمن أتين مواضع الريب، والفسوق، ولم يتحقق زناهن، فهذا القول مردود من وجهين:
أحدهما: أنه تأويل يصادم الظاهر بدون دليل لأن قوله: " يأتين الفاحشة " يتبادر إلى الذهن مقارفتهن نفس الفاحشة، لا مجرد غشيان مكانها والأخذ بأسبابها.
وثانيهما: قوله ﷺ: " خذوا عني،خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة، ونفي سنة، والثيب بالثيب، جلد مائة والرجم (١) " (٢).
٥ - مثال الأنعام:
قال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣).
اختلف بعض المفسرين في هذه الآية فمنهم من ذهب إلى أنها منسوخة، واختلفوا في ناسخها فمنهم من ذهب إلى أن ناسخها آية المائدة ﴿حُرِّمَتْ

(١) أخرجه مسلم في صحيحه،كتاب الحدود، باب حد الزاني، ج ٣، ص ١٣١٦، ح-١٦٩٠.
(٢) انظر فتح المنان في نسخ القرآن / علي حسن العريض، ص ٢٩٤.
(٣) سورة الأنعام، الآية (١٤٥).

1 / 451