444

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

هو؟ فلا بد لها من المبين، وآية الجلد مخصوصة ولا بد لها من المخصص، فنحن جعلنا هذا الحديث مبينا لآية الحبس مخصصا لآية الجلد، وأما على قول أصحاب أبي حنيفة فقد وقع النسخ " (١).
وقال القرطبي: " فإن النسخ إنما يكون في القولين المتعارضين من كل وجه اللذين لا يمكن الجمع بينهما، والجمع ممكن بين الحبس والتعيير والجلد والرجم، وقد قال بعض العلماء: إن الأذى والتعيير باق مع الجلد، لأنهما لا يتعارضان بل يحملان على شخص واحد، وأما الحبس فمنسوخ بإجماع، وإطلاق المتقدمين النسخ على مثل هذا تجوز، والله أعلم" (٢).
القول الراجح:
إن الآية منسوخة كما قررّ ذلك ابن عاشور وغيره من المفسرين، ومما يعضد هذا القول ويقويه القاعدة الترجيحية (الإجماع يعدُّ ناسخًا) وهي قاعدة نصّ عليها ابن عاشور في تفسيره وعمل بها العلماء.
قال ابن عطية: " وأجمع العلماء على أن هاتين الآيتين منسوختان بآية الجلد في سورة النور، قاله الحسن ومجاهد وغيرهما، إلا من قال: إن الأذى والتعيير باق مع الجلد لأنهما لا يتعارضان بل يتحملان على شخص واحد، وأما الحبس فمنسوخ بإجماع، وآية الجلد عامة في الزناة محصنهم وغير محصنهم " (٣).

(١) معالم السنن / الخطابي، ج ٣، ص ٣٢٤.
(٢) الجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج ٥، ص ٨٩.
(٣) المحرر الوجيز/ ابن عطية، ج ٢، ص ٢٢.

1 / 450