614

أبي عبد الله (عليه السلام) حتى نسأله، قال: فقمنا بالباب، قال: فخرج إلينا وهو يقول: بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون.

قال الكشي: اسحاق وعبد الله وخالد من أهل الارتفاع.

(1)

592- قال نصر بن الصباح، رفعه، عن محمد بن سنان، أن عدة من أهل الكوفة كتبوا الى الصادق (عليه السلام) فقالوا: ان المفضل يجالس الشطار وأصحاب الحمام وقوما يشربون الشراب، فينبغي أن تكتب اليه وتأمره الا يجالسهم، فكتب الى المفضل كتابا وختم ودفع اليهم، وأمرهم أن يدفعوا الكتاب من أيديهم الى يد المفضل.

فجاءوا بالكتاب الى المفضل، منهم زرارة، وعبد الله بن بكير، ومحمد بن مسلم وأبو بصير، وحجر بن زائدة، ودفعوا الكتاب، الى المفضل ففكه وقرأه، فاذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم اشتر كذا وكذا واشتر كذا، ولم يذكر قليلا ولا كثيرا مما قالوا فيه، فلما قرأ الكتاب دفعه الى زرارة، ودفع زرارة الى محمد بن مسلم حتى أر الكتاب الى الكل، فقال المفضل: ما تقولون؟ قالوا: هذا مال عظيم حتى ننظر ونجمع ونحمل إليك لم ندرك الا نراك بعد ننظر في ذلك.

وارادوا الانصراف، فقال المفضل: حتى تغدوا عندي، فحبسهم لغدائه، ووجه المفضل الى أصحابه الذين سعوا بهم، فجاءوا فقرأ عليهم كتاب أبي عبد الله (عليه السلام)، فرجعوا من عنده وحبس المفصل هؤلاء ليتغدوا عنده، فرجع الفتيان وحمل كل واحد منهم على قدر قوته ألفا وألفين وأقل وأكثر، فحضروا أو احضروا ألفي دينار وعشرة آلاف درهم قبل أن يفرغ هؤلاء من الغداء.

فقال لهم المفضل: تأمروني أن أطرد هؤلاء من عندي، تظنون ان الله تعالى

قوله: وخالد من أهل الارتفاع

سيأتي ما يدل على صحة عقيدة خالد بن نجيح الجوان وحسن حاله، فالاصح سلامته عن الارتفاع.

Page 619