610

والحسن بن موسى، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، قال، دخل حجر بن زائدة، وعامر بن جذاعة الازدي على أبي عبد الله (عليه السلام) فقالا له: جعلنا فداك، ان المفضل بن عمر يقول انكم تقدرون أرزاق العباد.

فقال: والله ما يقدر ارزاقنا الا الله، ولقد احتجت الى طعام لعيالي فضاق صدري وأبلغت الى الفكرة في ذلك حتى أحرزت قوتهم فعندها طابت نفسي، لعنه الله وبرئ منه، قالا: أفتلعنه وتتبرأ منه؟ قال: نعم فالعناه وابرءا منه بريء الله ورسوله منه.

588- حدثني حمدويه وابراهيم ابنا نصير، قالا: حدثنا محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن المفضل بن عمر، أنه كان يشير انكما لمن المرسلين.

قال الكشى: وذكرت الطيارة الغالية في بعض كتبها عن المفضل: أنه قال لقد قتل مع أبي اسماعيل يعني أبا الخطاب سبعون نبيا كلهم رأى وهلل بنباوته: (1) وأن المفضل قال: أدخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام) ونحن اثنى عشر رجلا، قال: فجعل أبو عبد الله (عليه السلام) يسلم على رجل رجل منا ويسمي كل رجل منا باسم نبي، وقال لبعضنا:

السلام عليك يا نوح، وقال لبعضنا: السلام عليك يا ابراهيم، وكان آخر من سلم عليه وقال: السلام عليك يا يونس، ثم قال: لا تخاير بين الانبياء.

قوله: كلهم رأى وهلل بنباوته (1)

قال العلامة الزمخشري في الفائق: النباوة والنبوة الارتفاع والشرف.

و«كلهم» كلا افراديا بالرفع على الابتداء.

أي كل واحد منهم رأي وهلل على صيغة المعلوم، أي رأي معبوده بالمنظر الاعلى في الكبرياء والربوبية، ونفسه في الدرجة الرفيعة من النباوة والنباءة، وجرى على لسانه كلمة التهليل فقال: لا إله الا الله تدهشا وتحيرا واستعظاما وتعجبا .

أو على صيغه المجهول أي اذا رأي قيل: لا إله الا الله تعجبا من نباوته واستعظاما لها، اذ كل من يرى شيئا عظيما يتعجب منه ويقول: لا إله الا الله.

Page 615