Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis
Fattal Naysaburi (d. 508 / 1114)روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
تخشع قلوبهم لذكر الله (1).
ومن الامم السالفة من ينظر إلى امرأة بريبة فيؤمر بقلع العين ليقبل عنه التوبة، وكفارتنا فيه غض البصر، والتوبة بالقلب، والعزم على ترك العود إليه.
وكان منهم من يلاقي بدنه بدن امرأة حراما، فتكون التوبة منه إبانة ذلك العضو من نفسه، وتوبتنا فيه الندم وترك العود إليه.
ومن يرتكب منهم الخطيئة في خفية وخلوة فيخرج وخطيئته مصورة على باب داره، ألا إن فلان ابن فلان ارتكب البارحة خطيئة كذا وكذا، وكان ينادى عليه من السماء بذلك، فيفتضح وينهتك ستره (2)، ومن يرتكب منا الخطيئة ويخفيها عن الأبصار فيطلع عليه ربه فيقول للملائكة: عبدي قد ستر ذنبه عن أبناء جنسه، لقلة ثقته بهم، والتجأ إلي لعله تتبعه رحمتي، أشهد أني قد غفرتها له لثقته برحمتي، فإذا كان في يوم القيامة واوقف للعرض والحساب يقول عبدي:
أنا الذي سترتها عليك في الدنيا، وأنا الذي أستره عليك اليوم.
ومما فضل الله به هذه الامة أن قيض لهم الأكرمين من الملائكة، ويستغفرون لهم ويسترحمون بهم من الرحمة، فقال تعالى: الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا (3).
ومنها: أنه جعلهم شهداء على الناس في الدنيا؛ وشهداء وشفعاء في الآخرة (4).
Page 104