Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis
Fattal Naysaburi (d. 508 / 1114)روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
وقال: ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم (1).
وكان مما أنعم الله تعالى على هذه الامة أن الامم الماضية كانوا إذا أصابهم.
بول أو غائط أو شيء من النجاسات كان تكليفهم قطعه، وإبانته من أجسادهم، وخفف عن هذه الامة بأن جعل الماء طهورا لما يصيب أبدانهم وأثوابهم.
قال الله تعالى: وأنزلنا من السماء ماء طهورا (2).
وقال: وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به (3).
ومنها: أنهم كانوا يعتزلون النساء في حال الحيض، فلم يكونوا يؤاكلوهن، ولا يجالسونهن، وما أصاب الحائض من الفرش والثياب والأواني وغير ذلك نحس حتى لا يجوز الانتفاع به، وأباح لنا جميع ذلك إلا المجامعة.
ومنها: أن صلاتهم كانت خمسين، وصلاتنا خمسة؛ وفيها ثواب الخمسين، وزكاتهم ربع المال، وزكاتنا العشر، وثوابه ثواب ربع المال.
ومنها: أنهم كانوا إذا فرغوا من الطعام ليلة صيامهم حرم عليهم الطعام والشراب، والجماع إلى مثلها من الغد، وأحل الله لنا السحر والوطء في ليالي الصوم، فقال: كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر (4)، وقال: أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم (5) يعني الجماع.
ومنها: كانت الامم السالفة تجعل قربانها على أعناقها إلى بيت المقدس؛ فمن قبلت ذلك منه ارسلت إليه نارا فأكلته، ومن لم يقبل منه رجع مثبورا، وقد
Page 102