641

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

فقال: يأخذنك (1) العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد الله بن زياد، قال. فامتلأ غيظا ثم قال: والله لأقطعن يديك ورجليك، ولأدعن لسانك حتى اكذبك واكذب مولاك، فأمر به فقطعت يداه ورجلاه، ثم اخرج فأمر به أن يصلب، فنادى بأعلى صوته: أيها الناس! من أراد أن يسمع الحديث المكنون عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)! فاجتمع (2)الناس وأقبل يحدثهم بالعجائب، قال: وخرج عمرو بن حريث وهو يريد منزله فقال: ما هذه الجماعة؟ قالوا: ميثم التمار يحدث الناس عن علي بن أبي طالب.

قال: فانصرف مسرعا (3)، فقال أصلح الله الأمير، بادر فابعث إلى هذا من يقطع لسانه، فإني لست آمن أن يتغير قلوب أهل الكوفة فيخرجوا عليك، قال:

فالتفت إلى حرس فوق رأسه فقال: اذهب فاقطع لسانه.

قال: فأتاه الحرسي فقال له: يا ميثم! قال: ما تشاء؟ قال: أخرج لسانك؛ فقد أمرني الأمير بقطعه، فقال ميثم: ألا زعم ابن الأمة الفاجرة أنه يكذبني ويكذب مولاي. هاك (4) لساني فاقطع.

قال: فقطع لسانه وشحط ساعة في دمه، ثم مات (رحمه الله)، وامر به فصلب قال:

صالح فمضيت بعد ذلك بأيام فإذا هو قد صلب على الربع الذي كنت دققت المسمار فيه (5).

Page 74