640

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

الأجذاع (1)، فلما مضى بعد ذلك أيام أتوني قوم من أهل السوق، فقالوا: يا ميثم انهض معنا إلى الأمير نشكو إليه عامل السوق ونسأله أن يعزله عنا ويولي علينا غيره.

قال: وكنت خطيب القوم، فنصت (2) لي وأعجبه منطقي؛ قال له عمرو بن حريث: أصلح الله الأمير! تعرف هذا المتكلم؟ قال: ومن هو؟ قال: هذا ميثم التمار الكذاب مولى الكذاب علي بن أبي طالب!! قال: فاستوى جالسا فقال لي: ما يقول؟ فقلت: كذب أصلح الله الأمير، بل أنا الصادق مولى الصادق علي بن أبي طالب أمير المؤمنين حقا.

فقال لي (3): لتبرأن من علي ولتذكرن من مساويه، وتتولى عثمان ونذكر محاسنه، أو لأقطعن يديك ورجليك ولأصلبنك، فبكيت، قال لي (4): بكيت من القول دون الفعل، فقلت: والله ما بكيت من القول، ولا من الفعل، ولكني بكيت من شك كان دخلني يوم خبرني سيدي ومولاي، قال لي: وما قال لك؟

قال (5): قلت: أتيت الباب فقيل لي (6) إنه لنائم، فناديت: انتبه أيها النائم، فو الله لتخضبن لحيتك من رأسك. قال: صدقت وأنت والله ليقطعنك [ليقطعن] يديك ورجليك ولسانك ولتصلبن فقلت: ومن يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين؟

Page 73