Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis
Fattal Naysaburi (d. 508 / 1114)روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
بمجلسه وأمره أن يختار عشرة ممن يوثق به في دينه وورعه (1) وأمانته، فأحضرهم، فبعث بهم إلى دار الحسن، وأمرهم بلزومه ليلا ونهارا، فلم يزالوا هناك حتى توفي الحسن (عليه السلام) (2)، فلما ذاع خبر وفاته صارت سر من رأى ضجة واحدة، وعطلت الأسواق وركب بنو هاشم القواد وسائر الناس إلى جنازته، وكانت سر من رأى يومئذ شبيها بالقيامة، فلما فرغوا من تهنئته بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكل، فأمره بالصلاة عليه، فلما وضعت الجنازة للصلاة عليه دنا أبو عيسى منه فكشف عن وجهه، فعرضه على بني هاشم من العلوية والعباسية و(3) القواد والكتاب والقضاة والمعدلين. وقال: هذا الحسن بن علي بن محمد الرضا، مات حتف أنفه على فراشه، وحضره من خدم أمير المؤمنين وثقاته فلان وفلان، ومن القضاة فلان وفلان، ومن المتطببين فلان وفلان، ثم غطى وجهه، وصلى عليه وأمره بحمله.
ولما دفن جاء جعفر بن علي أخوه إلى أبي وقال: اجعلني على مرتبة أخي، وأنا اوصل إليك في كل سنة عشرين ألف دينارا، فزبره أبي وأسمعه ما كرهه، وقال له: يا أحمق! السلطان- أطال الله بقاءه- جرد السيف في الذين زعموا أن أخاك وأباك أئمة ليردهم عن ذلك فلم يتهيأ له ذلك، فإن كنت عند شيعة أبيك إماما، فلا حاجة بك إلى السلطان يرتبك مراتبهم ولا غير السلطان، وإن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا (4). واستقله أبي (5) عند ذلك واستضعفه، وأمر
Page 564