Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis
Fattal Naysaburi (d. 508 / 1114)روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
إنا لم نزوجك (1) أبا جعفر لنحرم عليه حلالا، فلا تعاودي (2) لذكر ما ذكرت بعدها.
ولما توجه أبو جعفر (عليه السلام) من بغداد منصرفا من عند المأمون قاصدا بها المدينة صار إلى شارع باب الكوفة ومعه الناس يشيعونه، فانتهى إلى دار المسيب عند مغيب الشمس، فنزل ودخل المسجد، وكان في صحنه نبقة (3) لم تحمل بعد، فدعا بكوز فيه ماء فتوضأ في أسفل النبقة، فقام (عليه السلام) فصلى بالناس صلاة المغرب، فقرأ في الاولى منها (4) بالحمد وإذا جاء نصر الله والفتح، وقرأ في الثانية بالحمد وقل هو الله أحد، وقنت قبل ركوعه فيها، وصلى الثالثة وتشهد، ثم جلس بذكر الله عز وجل وقام من غير أن يعقب فصلى النوافل أربع ركعات، وعقب بعدها، وسجد سجدتي الشكر ثم خرج، فلما انتهى إلى النبقة رآها الناس وقد حملت حملا حسنا، فتعجبوا من ذلك وأكلوا منها، فوجدوه نبقا حلوا لا عجم له، وودعوه، ومضى (عليه السلام) من وقته إلى المدينة، فلم يزل بها حتى أشخصه المعتصم في أول سنة عشرين ومائتين (5) إلى بغداد، فأقام بها حتى توفي.
قال علي بن خالد: كنت بالعسكر، فبلغني أن هناك رجلا محبوسا اتي به من ناحية الشام مكبولا وقالوا: إنه تنبأ (6) فأتيت الباب وداريت البوابين حتى وصلت إليه، فإذا رجل له فهم وعقل، فقلت له: يا هذا، ما قصتك؟
Page 544