442

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

قال: قلت: رجل صالح من أهل الخير لأستمعن إلى دعائه، فسمعته يقول في سجوده: عبيدك بفنائك، مسكينك بفنائك، فقيرك بفنائك، سائلك بفنائك.

قال طاوس: فما دعوت بهن في كرب إلا فرج عني (1).

[433] 5- وقال طاوس: مررت بالحجر، فإذا أنا بشخص راكع وساجد، فتأملته فإذا هو علي بن الحسين (عليه السلام) فقلت: يا نفسي (2) رجل صالح من أهل بيت النبوة، والله لأغتنمن دعاءه، فجعلت أرقبه حتى فرغ من صلاته؛ ورفع باطن كفيه إلى السماء وجعل يقول: إلهي (3) سيدي سيدي! هذه يداي قد مددتهما إليك بالذنوب مملوءة، وعيناى بالرجاء ممدودة، وحق لمن دعاك بالندم تذللا أن تجيبه بالكرم تفضلا.

سيدي! أمن أهل الشقاء (4) خلقتني فاطيل بكائي، أم من أهل السعادة خلقتني فابشر رجائي؟

سيدي! ألضرب (5) المقامع خلقت أعضائي، أم لشرب الحميم خلقت أمعائي؟

سيدي! لو أن عبدا استطاع الهرب من مولاه لكنت أول الهاربين منك، لكني أعلم أني لا أفوتك.

Page 448