422

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

اخرى منه على عاتقه فكبا منها على وجهه فطعنه سنان بن أنس بالرمح فصرعه، وبدر إليه خولي بن يزيد الأصبحي (1)، فنزل ليجتز رأسه فارعد، فقال له شمر:

فت الله في عضدك! مالك ترعد؟ فنزل إليه فذبحه، ثم دفع رأسه إلى خولي بن يزيد [زيد] فقال: احمله إلى الأمير عمر بن سعد، ثم أقبلوا على سلب الحسين (عليه السلام).

وجاء عمر بن سعد فصاح النساء في وجهه، وبكين فقال لأصحابه: لا يدخل أحد منكم بيوت هؤلاء النساء؛ ولا تعرضوا لهذا الغلام المريض؛ يعني علي بن الحسين، فسألته النسوة أن يسترجع ما اخذ منهن ليسترن به، فقال: من أخذ من متاعهن شيئا فليرده، فو الله ما رد أحد منهم شيئا، ونادى عمر لعنه الله:

من يندب للحسين فيوطئه فرسه؟ فانتدب عشرة منهم فداسوا الحسين (صلوات الله عليه) بخيولهم حتى رضوا ظهره! وأقبل فرس الحسين (عليه السلام) حتى لطخ عرفه (2) وناصيته بدم الحسين (عليه السلام)، وجعل يركض ويصهل، فسمع بنات النبي صلوات الله وسلامه صهيله، فخرجن، فإذا الفرس بلا راكب، فعرفن أن حسينا (عليه السلام) قد قتل، وخرجت أم كلثوم بنت الحسين واضعة يدها على رأسها تندب وتقول: وا محمدا! هذا حسين بالعراء، قد سلب العمامة (3) والرداء (4).

Page 428