411

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

نفعل؟ لنبقي بعدك؟! لا أرانا الله ذلك اليوم أبدا! بدأهم بهذا القول العباس بن علي رضي الله عنه، واتبعته الجماعة عليه فتكلموا بمثله ونحوه. فقال الحسين (عليه السلام): يا بني عقيل، حسبكم من القتل بمسلم، فاذهبوا أنتم؛ فقد أذيت لكم. قالوا: سبحان الله! ما نقول للناس؟ نقول إنا تركنا شيخنا وسيدنا وبني عمومتنا خير الأعمام ولم نرم معهم بسهم، ولم نطعن معهم برمح، ولم نضرب معهم بسيف، ولا ندري ما صنعوا بهم (1)، لا والله لا نفعل! ولكن نفديك أنفسنا وأموالنا وأهلنا أو نقاتل معك حتى نرد موردك، فقبح الله العيش بعدك! وقال مسلم بن عوسجة (2): والله لو (3) علمت أني اقتل ثم احيا، ثم احرق ثم احيا ثم احرق ثم أذرى، يفعل بي ذلك سبعين مرة ما فارقتك حتى ألقى حمامي من دونك وكيف لا أفعل ذلك وإنما هي قتلة واحدة، ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا (4)؟! وقام زهير بن القين (رحمه الله) فقال: والله لوددت أني قتلت ثم نشرت، ثم قتلت حتى اقتل هكذا ألف مرة وإن الله يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك لفعلت (5).

وتكلم بعض أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضا في وجه واحد، فجزاهم

Page 417