Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis
Fattal Naysaburi (d. 508 / 1114)روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
المؤمنين يزيد ويضع يده في يده فيرى فيما بينه [و] بينه رأيه، وفي هذا رضاء الله تعالى، وللامة صلاح .
فلما قرأ عبيد الله الكتاب قال: هذا كتاب ناصح مشفق على قومه! وكتب إلى عمر بن سعد كتابا مع شمر ابن ذي الجوشن: فليعرض على الحسين وأصحابه النزول على حكمي؛ فإن فعلوا فليبعث بهم إلي سلما، وإن (1) أبوا فليقاتلهم، فإن فعل عمر فاسمع له وأطع، وإن أبى أن يقاتلهم فأنت أمير الجيش، فاضرب عنقه، وابعث إلي برأسه. وكان في الكتاب:
إني لم أبعثك إلى الحسين لتكف عنه ولا لتطاوله، ولا لتمنيه السلامة والبقاء، ولا لتعذر له عندي، ولا لتكون له شافعا، انظر؛ فإن نزل الحسين وأصحابه على حكمي واستسلموا فابعث بهم إلي سلما، وإن أبوا فأرجف [فازحف] عليهم حتى تقتلهم وتمثل بهم؛ فإنهم لذلك مستحقون، فإن قتل الحسين فأوطئ الخيل صدره وظهره؛ فإنه عات (2) ظلوم!! فإن أنت مضيت لأمرنا فيه جزيناك جزاء السامع المطيع، وإن أبيت فاعتزل عملنا وجندنا، وخل بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر؛ فإنا قد أمرناه بأمرنا والسلام.
فأقبل شمر بكتاب عبيد الله إلى عمر بن سعد؛ فلما قدم عليه وقرأه فنادى عمر بن سعد: يا خيل الله اركبي وأبشري! فركب الناس، ثم زحف نحوهم بعد العصر والحسين (عليه السلام) جالس أمام بيته محتب (3) بسيفه، إذ خفق برأسه على ركبتيه
Page 415