399

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

والمروة، وأحل من إحرامه وجعلها عمرة؛ لأنه لا يتمكن من إتمام الحج، وكان قد اجتمع إليه (1) مدة مقامه (عليه السلام) بمكة نفر من أهل الحجاز ونفر من أهل البصرة انضافوا إلى أهل بيته ومواليه من مكة وخرجوا معه (2) نحو العراق.

ولما بلغ ابن زياد إقبال الحسين (عليه السلام) بعث الحصين بن نمير (3) صاحب الشرطة حتى نزل القادسية (4) إلى القطقطانية (5)، ولما بلغ الحسين (عليه السلام) الحاجز من بطن الرمة (6) بعث قيس بن مسهر الصيداوي، ويقال (7) بعث أخاه من الرضاعة عبد الله بن يقطر إلى الكوفة مع كتاب، فأخذه الحصين بن نمير بالقادسية فبعث به إلى ابن زياد، فقال له ابن زياد: اصعد فسب الكذاب الحسين بن علي!! فصعد قيس، فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال:

أيها الناس! إن هذا الحسين بن علي خير خلق الله بن فاطمة بنت رسول الله صلوات عليهم، وأنا رسوله إليكم فأجيبوه، ثم لعن ابن زياد وأباه. فأمر عبيد الله أن يرمى من فوق القصر، فرمي به، فتكسرت عظامه وبقي به رمق، فأتاه رجل يقال له عبد الملك بن عمير الحضرمي (8)، فذبحه، فقيل له في ذلك وعيب عليه، فقال: أردت أن اريحه!!

Page 405