Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis
Fattal Naysaburi (d. 508 / 1114)روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
لأهلي المقبلين إلي، أبكي للحسين وآل الحسين (صلوات الله عليهم).
ثم أقبل بابن عقيل إلى باب القصر، فاستأذن فاذن له فدخل على عبيد الله، فأخبره خبر ابن عقيل وذكر ما كان من أمانه له، فقال له عبيد الله: وما أنت والأمان؟ كأنما أرسلناك لتؤمنه! إنما أرسلناك (1) لتأتينا به فسكت ابن الأشعث.
وانتهى بابن عقيل إلى باب القصر، وقد اشتد به العطش فقال: اسقوني من هذا الماء، وتساند إلى حائط، وبعث عمرو بن حريث غلاما فجاءه بقلة (2) عليها منديل وقدح، فصب فيه ماء فقال له: اشرب، فأخذ كلما شرب امتلأ القدح دما من فمه فلا يقدر أن يشرب، ففعل ذلك مرة أو مرتين فلما ذهب في الثالثة ليشربه سقطت ثنيتاه في القدح، فقال: الحمد لله! لو كان لي من الرزق المقسوم شربته.
وخرج رسول ابن زياد وأمر بإدخاله، فلما دخل لم يسلم عليه بالإمرة، فقال له الحرس: ألا تسلم على الأمير؟ فقال: إن كان يريد قتلى فما سلامي عليه، وإن كان لا يريد قتلي ليكثرن سلامي عليه، فقال له ابن زياد: لعمري لتقتلن. قال: كذلك؟ قال: نعم. قال: دعنى أوصي إلى بعض قومي قال: افعل، فنظر مسلم إلى جلساء ابن زياد وفيهم عمر بن سعد بن أبي وقاص، فقال: يا عمر إن بيني وبينك قرابة، ولي إليك حاجة، وقد يجب عليك نجح حاجتي وهو سر، فامتنع عمر أن يسمع منه، فقال عبيد الله: لم تمتنع أن تنظر في حاجة ابن عمك؟! قال: فجلس حيث (3) ينظر إليهما ابن زياد، فقال: إن علي دينا استدنته
Page 403