Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis
Fattal Naysaburi (d. 508 / 1114)روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
مسلم بن عقيل عند امه؛ فأقبل عبد الرحمن حتى أتى أباه وهو عند ابن زياد فسار [فساره]، فعرف ابن زياد إسراره (1)؛ فقال له ابن زياد بالقضيب في جنبه: قم فأتني به الساعة، فقام، وبعث معه قومه؛ لأنه قد علم أن كل قوم يكرهون أن يصاب فيهم مثل ابن عقيل، فبعث عبيد الله بن العباس السلمي في سبعين رجلا من قيس حتى أتوا الدار التي فيها مسلم بن عقيل رضى الله عنه، فلما سمع وقع حوافر الخيل وأصوات الرجال علم أنه قد اتي، فخرج إليهم يضربهم بسيفه حتى أخرجهم من الدار، ثم عادوا إليه فشد (2) عليهم كذلك؛ فاختلف هو وبكر بن حمران (3) الأحمري، فضرب قم مسلم فقطع شفته العليا، وأسرع في السفلى، ونصلت (4) ثنيتاه، فضربه مسلم في رأسه ضربة منكرة، وثناه باخرى على حبل العاتق كادت تطلع على جوفه، فلما رأوا ذلك أشرفوا عليه من فوق البيت، فأخذوا يرمونه بالحجارة، ويلهبونه النار في أطناب (5) القصب ثم يلقونها عليه من فوق البيت (6)، فلما رأى ذلك خرج عليهم مصلتا (7) بسيفه في السكة، وقال له محمد بن الأشعث: لك الأمان لا تقتل نفسك، وهو يقاتلهم ويقول (8):
أقسمت لا اقتل إلا حرا
وإن رأيت الموت شيئا نكرا
Page 401