387

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

وقد خرج إلى مكة وأنتم شيعته وشيعة أبيه، فإن كنتم تعلمون أنكم ناصروه ومجاهدو عدوه، ونقتل أنفسنا دونه؛ فاكتبوا إليه.

فكتبوا إليه (1): بسم الله الرحمن الرحيم: للحسين بن علي (عليهما السلام) من سليمان بن صرد الخزاعي، والمسيب بن نجبة ورفاعة بن شداد، وحبيب بن مظاهر، وشيعته المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة: سلام الله عليك؛ فإنا نحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو.

أما بعد؛ الحمد لله الذي قصم عدوك الجبار العنيد الذي أبتز (2) على (3) هذه الأمة فابتزها أمرها وغصبها فيها، فتأمر عليها بغير رضى منها، ثم قتل خيارها واستبقى شرارها، وجعل مال الله دولة بين جبابرتها وأغنيائها، فبعدا لهم كما بعدت ثمود! إنه ليس علينا إمام؛ فأقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الحق، والنعمان بن بشير في قصر الإمارة لسنا نجتمع معه في جمعة، ولا نخرج معه إلى عيد؛ ولو قد بلغنا أنك (4) أقبلت إلينا أخرجناه حتى نلحقه بالشام إن شاء الله.

ثم سرحوا بالكتاب مع عبد الله بن مسمع الهمداني، وعبد الله بن وال، وأمروهما بالنجا (5) فخرجا مسرعين حتى قدما على الحسين (عليه السلام) بمكة لعشر مضين من شهر رمضان، ثم لبث أهل الكوفة يومين بعد تسريحهم بالكتاب،

Page 393