Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis
Fattal Naysaburi (d. 508 / 1114)روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
الرجال، فبعث راكبا من موالى بني امية في ثمانين راكبا، فطلبوه ولم يدركوه ورجعوا، فلما كان آخر النهار من يوم السبت بعث الرجال إلى الحسين (عليه السلام) ليحضر فيبايع الوليد ليزيد بن معاوية، فقال لهم الحسين: أصبحوا ثم ترون ونرى، فكفوا الليلة ولم يلحوا عليه، فخرج (عليه السلام) من تحت ليلته؛ وهي ليلة الأحد ليومين بقيا من رجب متوجهين نحو مكة، ومضى بنوه وإخوته وبنو أخيه وجل أهل بيته إلا محمد بن الحنفية، وخرج الحسين وهو يقول: فخرج منها خائفا يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين (1)، فلما دخل [فدخل] مكة وهو يقرأ (2):
ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل (3) نزلها (4) فأقبل أهلها يختلفون إليه، ومن كان بها من المعترين وأهل الآفاق، فبلغ أهل الكوفة هلاك معاوية؛ فأرجفوا (5)(6) بيزيد وعرفوا خبر الحسين (عليه السلام) وامتناعه من بيعته، فاجتمعت الشيعة في الكوفة في منزل سليمان بن صرد، فذكروا هلاك معاوية، فحمدوا الله عليه، فقال سليمان بن صرد:
إن معاوية قد هلك، وإن حسينا قد تغيض [تقبض] (7) على القوم ببيعته،
Page 392